تقاريرهام

“منصة دعم فلسطين”.. تجمع مدني في تركيا لدعم الفلسطينيين إنسانيا وإعلاميا وحقوقيا (تقرير)

أُعلن في تركيا عن إطلاق “منصة دعم فلسطين”، وهي تجمع مدني يضم عدداً كبيراً من مؤسسات المجتمع المدني التركية، بهدف توحيد الجهود الإنسانية والإغاثية والحقوقية والإعلامية الداعمة للشعب الفلسطيني، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العاملة في هذا المجال.

ووفق المنصة، فإنها تمثل مظلة جامعة للمؤسسات والمنظمات التركية العاملة في المجالات الإنسانية والحقوقية والمجتمعية، وتسعى إلى تنظيم الفعاليات والأنشطة الجماهيرية، وإطلاق حملات الدعم والمناصرة، وإصدار البيانات والمواقف العامة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بالقضية الفلسطينية، والتواصل مع الجهات الرسمية وصناع القرار والمؤسسات الدولية بما يسهم في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وأكدت المنصة أنها تتطلع إلى لعب دور محوري في توحيد جهود المؤسسات الأهلية والخيرية والحقوقية والأكاديمية، من خلال تنفيذ البرامج الإنسانية والإغاثية، ودعم المبادرات التعليمية والصحية والاجتماعية، والعمل على إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى مختلف المحافل المحلية والدولية.

وأوضحت أن رؤيتها تقوم على تقديم نموذج متكامل يجمع بين العمل الإنساني والإغاثي، والدعم التعليمي، والرعاية الصحية، والتأهيل النفسي، والمناصرة الحقوقية والإعلامية، انطلاقاً من مسؤولية إنسانية وأخلاقية تهدف إلى تعزيز صمود الفلسطينيين، وبناء مستقبل أكثر أمناً وكرامة لهم.

وتضم المنصة عدداً من الجهات السياسية والبرلمانية والمدنية والإنسانية التركية، حيث يتولى رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية النائب حسن توران، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية أخرى، دعم جهود المنصة في مجال المناصرة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية على المستوى الدولي.

وفي الجانب الإنساني، تشارك مؤسسات تركية بارزة، من بينها الهلال الأحمر التركي، ومؤسسة الإغاثة الإنسانية (İHH)، وجمعية منارة البحر، وجمعية جانسويو، وجمعية صدقة طاشي “حجر الصدقة”، وجمعية فيرين إل، ومؤسسة خيرات، في تنفيذ العمليات الإغاثية وتقديم المساعدات الإنسانية للفئات المتضررة.

كما تضم المنصة مؤسسات تعليمية وشبابية، منها جمعية خريجي مدارس الأئمة والخطباء (ÖNDER)، ومنتدى منظمات الشباب التركية (TGSP)، ومؤسسة الشباب التركية (TÜGVA)، ومؤسسة نشر العلم، وجمعية نشر العلم، ومؤسسة الأنصار، ومؤسسة الصفا، بهدف دعم التعليم وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب الفلسطيني.

وتشارك رئاسة الشؤون الدينية التركية في تعزيز البعد القيمي والإنساني للمنصة، بينما تسهم اتحادات ونقابات ومؤسسات حقوقية ومجتمعية، بينها اتحاد الموظفين (Memur-Sen)، واتحاد العمال (İŞ-HAK)، وحركة الإنسان والحضارة، ومنصة الإرادة الوطنية، ونقابة المحامين الثانية في إسطنبول، في دعم المسار الحقوقي والقانوني للقضية الفلسطينية على المستويين المحلي والدولي.

وتشير المنصة إلى أن قوتها تستند إلى الرصيد الكبير للمجتمع المدني التركي، وإلى مساهمة المؤسسات الأكاديمية والهيئات الحقوقية والاتحادات المهنية ومؤسسات العمل الخيري والإنساني، بما يضمن تنفيذ المبادرات وفق رؤية استراتيجية ذات تأثير واسع.

وفي المجال الإنساني، تعمل المنصة على إنشاء وتعزيز ممرات إنسانية مستدامة للتخفيف من آثار الحصار والدمار في الأراضي الفلسطينية، من خلال تنفيذ برامج لتوزيع الوجبات الغذائية، وتأمين المياه النظيفة، وتوفير الطحين والمواد الأساسية، وإنشاء مراكز إيواء وخيام للنازحين.

كما تشمل جهودها دعم القطاع الصحي عبر توفير المستلزمات الطبية والأدوية، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية، وتأمين الوقود اللازم لتشغيلها، والمساهمة في علاج الجرحى والمصابين، إضافة إلى دعم المستشفيات الميدانية والمبادرات الصحية الطارئة لضمان استمرار الخدمات الصحية.

وفي قطاع التعليم، تؤكد المنصة أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم مقومات الصمود الفلسطيني، مشيرة إلى مساهمتها في دعم افتتاح مدارس للمرحلتين المتوسطة والثانوية للطلبة الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة في جمهورية مصر العربية، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وعدم انقطاع الطلبة عن الدراسة.

كما توفر المنصة برامج للمنح الدراسية، والمساعدات السكنية، والإرشاد الأكاديمي للطلبة الفلسطينيين، بهدف تمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية والمساهمة مستقبلاً في بناء فلسطين.

وفي الجانب النفسي والاجتماعي، تنفذ المنصة برامج للدعم النفسي وإعادة التأهيل، تشمل جلسات الإرشاد النفسي، والعلاج باللعب للأطفال، والأنشطة التأهيلية للأسر المتضررة، إضافة إلى جلسات الدعم الجماعي والفردي بإشراف مختصين في الصحة النفسية والتربية، لمساعدة المتضررين على تجاوز آثار الحرب واستعادة التوازن النفسي والاجتماعي.

وعلى صعيد المناصرة والإعلام، تنظم المنصة المسيرات الشعبية، والوقفات التضامنية، والاعتصامات، والأنشطة الثقافية والمجتمعية الهادفة إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العام وتعزيز التضامن الشعبي مع الفلسطينيين.

كما تعمل على توثيق الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وإعداد التقارير والبيانات الإعلامية، والتواصل مع المؤسسات والمنظمات الدولية، وتنظيم برامج وفعاليات توعوية تحمل رسائل التضامن والصمود، وتسهم في نقل معاناة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه في مختلف المحافل.

زر الذهاب إلى الأعلى