دوليمميز

تراجع إسرائيلي بسبب "قوة تركيا الإقليمية"

حول المزاعم الأرمنية المتعلقة بأحدث 1915

قالت القناة الثانية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رفض تحضيرات الكنيست التي كان يقوم بها للاعتراف بالمزاعم الأرمنية حول أحدث 1915.

وأوضحت القناة أن رفض نتنياهو "أتى من أجل الحفاظ على العلاقات مع تركيا التي تشكل اليوم قوة إقليمية وازنة".

وكان الكنيست يتحضر اليوم لمناقشة وإقرار قانون يعترف بالمزاعم الأرمنية حول أحدث 1915.

وفي وقت سابق، هدد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية "حامي أقسوي" معلقا على مناقشة الكنيست للقضية "إسرائيل ستضر نفسها أولا حال اعترافها بهذه المزاعم".

وشدد أن "أحداث 1915 ليست قضية سياسية بل تاريخية قانونية".

 

ما الذي حدث في 1915؟

تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وسعيا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء
"الإبادة الأرمنية" المزعومة، في كل عام.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 آيار/ مايو 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى محاكمة وإعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق