تقاريردوليمميز

تواجد القوات الأجنبية في منبج.. للضغط على تركيا أم لتقاسم الكعكة السورية؟

أكد النقيب عدنان حاج محمد رئيس المكتب العسكري في منبج أن التواجد الأكبر في مدينة منبج شرقي حلب هو للقوات الأمريكية، لافتًا أن هدفها الرئيس حماية تنظيم PKK/PYD الإرهابي.

كلام حاج محمد يأتي كردٍ على سؤال لـ”وكالة أنباء تركيا” بخصوص القوات الأجنبية والعربية المتواجدة في منبج والهدف الذي ترمي إليه من هذا التواجد.

وأضاف حاج محمد أنه “بالنسبة للقوات الأجنبية فأنه يوجد حاليًا قوات تابعة للتحالف، وهي قوات أمريكية وفرنسية”.

أمّا فيما يتعلق بوجود قوات عربية في تلك المنطقة فقال إنه “لا يوجد قوات عربية، ولكن كان هناك إقتراح سعودي منذ فترة لدعم قوات عربية في المنطقة، إلا أنه طبعا لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن”.

وكانت واشنطن وأنقرة توصلتا، في حزيران/يونيو 2018، إلى اتفاق خارطة طريق حول منطقة منبج شرقي حلب، وتضمن الاتفاق وقتها على إخراج تنظيم   منها.

ولفت حاج محمد إلى أن “بقاء تلك القوات الأمريكية أو الفرنسية هو لحماية التنظيم غير الشرعي بالدرجة الأولى، إضافة لإبقاء أوراق للتفاوض في المنطقة بالدرجة الثانية”، معربًا عن أسفه من “التعنت والعمل على دعم ميليشيات مصنفة إرهابية ومحتلة لمناطق عربية”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو قال في تصريحات صحفية منتصف العام 2018 إنه “لن يكون هناك أي دور لأي دولة ثالثة في منبج، سواء بريطانيا أو فرنسا أو بلجيكا، وأن ما ستقوم به تركيا بخصوص منبج سيصب بصالح مستقبل سوريا”.

وفي هذا السياق رأى حاج محمد أن “ميليشيا تنظيم PKK/PYD تشكل خطرًا على الأمن القومي التركي، وتهديدًا دائمًا للمنطقة الآمنة التي تعمل تركيا على إنشائها في الشمال السوري”.

وتابع “لا يخفى على أحد ماقامت به هذه المليشيات من تهجير للأهالي في منطقة شرقي الفرات، وتجريف قرى بحالها وتغيير ديمغرافي لقرى عربية بهدف إنشاء كيان مستقل في المنطقة، وخير دليل ماقامت به في قرى الشيوخ الفوقاني وتحتاني على الضفة الشرقية لنهر الفرات المقابلة لجرابلس، وإجبار الشباب على التجنيد الإجباري لحماية هذا الكيان المحتل، والعمل على ترهيب الشباب وملاحقتهم على الحواجز”.

وذكر محللون سياسيون لـ”وكالة أنباء تركيا” أن “الاتفاق التركي ـ الأمريكي حول مدينة منبج شمالي سوريا، جاء بعد مباحثات طويلة وصعبة بين الطرفين حاول فيها الطرف الأمريكي التهرب من أي اتفاق ملزم له، لكن إصرار تركيا على إحراج أمريكا والدفع تجاه الوصول لاتفاق مقبول أعطى مفعوله وتم التوصل لهذا الاتفاق”.

من جهته أشار عماد حنيضل رئيس المجلس المحلي سابقًا في منبج إلى أن “الهدف الاساسي لتواجد كافة القوات الأجنبية في منبج وشرق الفرات، هو من باب تقاسم الكعكة السورية التي تركوا القسم الأكبر منها لروسيا”.

والهدف الآخر، بحسب حنيضل هو “الضغط الدائم على تركيا، التي تنمو بشكل دائم ومخيف للغرب وهي بصدد أن تستعيد مكانتها الدولية السابقة كجزء من مكانة الدولة العثمانية السابقة”.

وأضاف “من هنا ندرك أن تواجد القوات الأجنبية هي لحماية تنظيم إرهابي، ليكون خنجراً دائماً بعجلة التقدم التركية ومحاولتهم الدائمة لخلق كيان إنفصالي على حدودهم يهدد المنطقة برمتها”.

ورأى حنيضل أن “هذا الدعم ازداد بعد الهزيمة التي لحقت بتنظيم PKK/PYD الإرهابي في عفرين، خشية أن يخسروا مناطق أخرى ويزول هذا التهديد عن تركيا”.

وعلى الرغم من اتفاق خارطة الطريق بين أنقرة وواشنطن بخصوص منبج، إلا أن الطرف الأمريكي لم يلتزم بوعوده، ويحاول المماطلة والتملص من تنفيذ تعهداته، الأمر الذي ترفضه تركيا بشكل قاطع.

الإعلامي والناشط السياسي داخل مدينة منبج قحطان عبد الجبار قال إنالتحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة  يتخذ من ميليشيا PKK/PYD غطاء لها لابتزاز تركيا والضغط عليها في مواضيع دولية شائكة، واسُتخدمت تلك الميليشيات لتهجير أكثر من نصف مليون في مناطق منبج وصرّين وسلوك والرقة وتل أبيض وكامل الحسكة وريفها إضافة لمدينة دير الزور”.

وأضاف أن “أمريكا تنصلت من تعهداتها بخصوص منبج، خاصة وأنها كانت تتخذ من داعش ذريعة للبقاء في منبج وشرق الفرات وغيرها من المناطق، وبالتالي كان الاتفاق ينص على أن وجود ميليشيا PKK/PYD غرب الفرات هو فقط لمدة عامين لتأمين الاستقرار وانسحاب تنظيم داعش، لكننا الأن في نهاية العام الثالث لتواجد ميليشا  PKK/PYD في مدينة منبج، ولم يتم الانسحاب منها”.

وأعرب عن اعتقاده الشديد أن “أنقرة لديها البدائل خلال الـ 60 يومًا القادمة، وفي حال لم تنسحب قوات PKK/PYD من منبج سيكون هناك عمل عسكري واسع، كون تركيا وصل بها الأمر إلى أقصى حدوده، وبالتالي صبرها بدأ ينفد”.

زر الذهاب إلى الأعلى