
مسؤول أمريكي للسوريين: لا تنتظروا من أمريكا إنهاء معاناتكم
شن السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد هجوماً غير مسبوق على حكومة بلاده وإدارتي الرئيس السابق باراك أوباما والحالي دونالد ترمب، لافتاً إلى أن بلاده لن تتدخل في إدلب، وخاطب السوريين ألا ينتظروا ذلك.
كلام فورد يأتي في سياق مقال رأي له نشرته صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، على موقعها الرسمي على الإنترنت.
وقال فورد “علمت من كثير من السوريين أنهم يتوقعون تدخل الجيش الأميركي لإيقاف الفظائع التي ترتكبها الحكومة السورية، وحري بنا كأميركيين أن نكون صادقين تماماً مع السوريين الآن، فالولايات المتحدة لن تتدخل لوقف قصف إدلب”.
وفنّد فورد من خلال المقال نقاطاً يراها أساسية حالت دون التدخل الأمريكي في سوريا، قائلاً “النقطة الأولى فيما يخص الشرعية الدولية، كي يتدخل بلد ما عسكرياً ضد دولة أخرى، عادة ما يحتاج ذلك البلد إما إلى الرد على هجوم مباشر أو إلى موافقة مجلس الأمن الدولي، لكن سوريا لم تهاجم الولايات المتحدة، وستستخدم روسيا والصين حق النقض “الفيتو” ضد أي قرار لمجلس الأمن، يمنح الأميركيين الإذن باستخدام القوات الأمريكية ضد قصف الطائرات السورية لإدلب، وحتى الغارات الجوية الأمريكية بعد هجمات الحكومة السورية الكيماوية هي الأخرى تخضع لمسألة الشرعية”.
وأردف متسائلاً “يجب عليّ أن أسأل أولئك الذين يطالبون بنظام دولي يعتمد فقط على القانون الدولي والشرعية هذا السؤال: هل الدول التي تقتل مواطنيها تستحق الاحترام الكامل لسيادتها؟”.
وفيما يخص النقطة الثانية أضاف فورد “اقتسمت واشنطن وموسكو المجال الجوي السوري، إذ يسيطر الروس على جميع أجواء غرب نهر الفرات، فيما يسيطر الأمريكيون على جميع الأجواء شرق النهر، وحال شرعت القوات الجوية الأميركية في التحليق فوق إدلب، سيكون هناك احتمال حقيقي للقتال بين الطائرات الحربية الروسية والأميركية، والحقيقة هي أنه لا أحد في الولايات المتحدة على استعداد للمخاطرة بحرب عالمية ثالثة بسبب سوريا”.
واعترف فورد أنه والمسؤولين الأمريكيين لم يمارسوا أي ضغوطات لفرض منطقة حظر طيران فوق سوريا أو القيام بعملية عسكرية جديدة غير محدودة في سوريا، خوفاً من تكرار التجربة العراقية.
وفيما يخص منطقة حظر الطيران الأمريكية شرقي سوريا، أضاف فورد أن “الغاية منها لم تكن حماية المدنيين بل مساعدة قوات PYD/PKK الإرهابية في السيطرة على المناطق شرقي البلاد”.
واضعاً تساؤلاً جدياً حول إذا ما كان الأمريكيون يبالون حقاً بحياة المدنيين السوريين.
كما انتقد فورد لامبالاة الإدارة الأمريكية بأحوال المدنيين في الرقة ومخيم الركبان قائلاً: “من الجدير بالذكر أن الرئيس دونالد ترمب أصر على ألا تقدم الولايات المتحدة كثيراً من التمويل لإعادة بناء مدينة الرقة، وفي الوقت نفسه، لا يقدم الأميركيون أي مساعدة لتخفيف المعاناة الشديدة للنازحين بمخيم الركبان، بالقرب من قاعدة أميركية في منطقة تنف، جنوبي سوريا”.
وختم فورد مقاله ناصحاً السوريين ألا ينتظرون أي خطوة أمريكية تنهي معاناتهم.






