خبير عراقي: أزمة المياه بين أنقرة وبغداد تحولت إلى فرصة تعاون مشترك

عادت أزمة شح المياه في العراق، إلى الواجهة في مستهل زيارة فيصل أرأوغلو الممثل الخاص للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء إلى العاصمة العراقية بغداد، بهدف مناقشة مشكلة الموارد المائية في البلاد مع عدد من المسؤولين العراقيين.

قضية المياه التي أتخذت حيزاً من الخلافات التاريخية بين أنقرة وبغداد منذ سبعينات القرن الماضي، ازدادت توتراً عقب تشغيل سد إليسو التركي على نهر دجلة.

إلا أن الدبلوماسية التركية نجحت في تخفيف حدة هذا التوتر وتحويله من أزمة إلى فرصة للتعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، مع تعهدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتزويد العراق بحصته المائية كاملة.

واثق السعدون

وقال خبير دراسات العراق في مركز أورسام واثق السعدون في تصريحات خاصة لـ “وكالة أنباء تركيا” إنه “يعتقد أن ملف المياه بين البلدين تحول من قضية تسبب التوتر في العلاقات بين أنقرة وبغداد، إلى مفتاح لآفاق من التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين”.

وأضاف السعدون “في السنوات السابقة كنا نرى أن الرأي العام العراقي يعكف على توجيه اللوم إلى تركيا عندما يتحدث عن أزمة شح المياه في العراق، إلا أننا بتنا نرى توجه الرأي العام اليوم بشكل صريح إلى الحكومة العراقية مطالباً إياها بمزيد من التعاون والتنسيق مع تركيا والاستفادة من الخبرة التركية في مجال إدارة الموارد المائية لتجنب حدوث أزمات شح للمياه في البلاد”.

وعقّب خبير دراسات العراق على زيارة فيصل أرأوغلو إلى بغداد لافتاً إلى أن “الزيارة جاءت ضمن أجواء طيبة، ورغبة الطرفين التوصل إلى حلّ لهذه القضية وفق إطار فني ومهني، بعيداً عن التجاذبات السياسية والمواقف المتشنجة”

وختم السعدون مؤكداً على أهمية أن يدرك العراق أن تركيا بلد المنبع للمياه وجار مهم، مضيفاً أن “تركيا تهمها مصالح العراق والشعب العراقي في هذا الإطار”.

كما طلب من تركيا أن تدرك أن العراق بلد جار، وتربطه بتركيا روابط تاريخية واجتماعية وثقافية.

Exit mobile version