سياسة

ياسين أقطاي يسأل: ما لغرض من تأسيس جامعة الدول العربية؟

أقطاي: PKK/PYD الإرهابي يرتكب عمليات تطهير عرقي وعلى جامعة الدول العربية التحرك

طالب ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جامعة الدول العربية بضرورة أن يكون لها موقف واضح إزاء عمليات التطهير العرقي التي ينفذها تنظيم PKK/PYD الإرهابي المدعوم من أمريكا، بحق العرب في مناطق سيطرته شرقي سوريا.

كلام أقطاي جاء في مقال نشره، اليوم السبت، في صحيفة “يني شفق” التركية، حمل عنوان “هل لدى الجامعة العربية سياسة عربية؟”.

وتطرق أقطاي في سياق حديثه إلى “ممر السلام” أو المنطقة الآمنة، وقال إن “الاتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا حول تشكيل ممر دائم للسلام شمالي سوريا، من المتوقع أن يساهم بشكل أولوي في تأمين مساحة آمنة للشعب السوري، والتي ستكون في الوقت ذاته ضامنًا لعدم تحرّك التنظيمات الإرهابية وتهديدها من جديد للشعب السوري”.

وقال أقطاي إن “تنظيم PKK/PYD الإرهابي، و الذي يتلقى دعمه وسطوته من الولايات المتحدة، يقوم  بعمليات تطهير عرقي تجاه العرب، كما أنه يقوم بتطهير سياسي تجاه الأكراد الذين لا يخضعون لمزاجه، مضيفًا أن العرب المتواجدين في منطقة شمالي سوريا هم الضحية الأولى لعمليات التطهير العرقي تلك”.

وحذّر أقطاي من أن “تنظيم PKK/PYD الإرهابي، الذي يأخذ سطوته وطغيانه من الولايات المتحدة، يسعى إلى تأسيس دولة عرقية في سوريا، ضمن مناطق 90% من سكانها عرب”.

ووسط عمليات التطهير العرقي تلك، وجه أقطاي سؤالًا “هل لدى الجامعة العربية اكتراث إزاء الشعوب العربية التي تتعرض لعمليات تطهير عرقي لا سيما في العراق وسوريا، وهل لديها سياسة ما تستند على هذا الاكتراث؟”.

وتابع “ألا يمكن للجامعة العربية أن تضع هذه القضية على أجندتها الرئيسية؟ إذا كانت الجامعة العربية غير مكترثة لوضع هذه القضية على أجندتها ليتم معالجتها، أو غير عابئة باتخاذ تدابير إزاء ذلك، فلماذا تم تأسيس الجامعة العربية، ولأي غرض تصلح إذن؟”.

ولفت إلى أنه “ونتيجة هجرة مواطنين من الدول العربية الثالثة بسبب الصراعات الدائرة على أراضيهم، إثر أزمات أفرزتها الدول العربية ذاتها، اضطر مواطنو دول مثل سوريا، واليمن، وليبيا، ومصر والعراق لمغادرة منازلهم، متسائلًا في ذات الوقت عن نسبة أولئك المهاجرين الذين استقبلتهم الدول العربية التي هي ذاتها كانت السبب في هجرة أولئك المواطنين؟”.

ووجه أقطاي عددًا من الأسئلة لجامعة الدول العربية معربًا عن أمله في أن يتم الإجابة عليها، ومنها “لماذا فرّ هؤلاء المهاجرون من أوطانهم نحو تركيا بشكل خاص والدول الأوروبية، ولم يقوموا بالتوجه نحو أي دولة عربية؟ ومتى يمكن أن تعيش الدول العربية لأجل شعوبها، وأن تفكر في توفير حياة شريفة وآمنة لهم؟، ولماذا يقع على عاتق الدول غير العربية أن تفكر في كرامة الشعوب العربية، بدلًا من أن يفكر بذلك حكّام الدول العربية؟”.

وختم مقالته بالقول “دعونا نتذكر ما نردّده مرارًا حتى لا يتبادر سوء فهم لأحد، إن تركيا تستضيف عربًا عددهم أكثر من نفوس عدة دول عربية، ولذلك فإن من حقها الطبيعي التحدث  باسم الشعب العربي”.

زر الذهاب إلى الأعلى