محام لبناني: دار الفتوى ليست منبرا لبث الأحقاد تجاه الدولة العثمانية

نصح عضو الهيئة الإدارية في اتحاد جمعيات العائلات البيروتية المحامي ماجد دمشقية، وزير الدفاع الوطني اللبناني إلياس بو صعب، بالتحلي بالأخلاق وحسن التصرف وعدم اتخاذ دار الإفتاء منبرًا للتفرقة.
  
كلام دمشقية يأتي ضمن بيان أصدره، أمس الثلاثاء، في سياق حملة الردود الواسعة على خلفية خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون ضد الدولة العثمانية، والذي اتهمها فيه أنها “دولة إرهابية”، وعلى خلفية التصريحات التي هاجم فيها بوصعب الدولة العثمانية من مقر دار الفتوى في بيروت.

وقال دمشقية، إن “هدف معالي وزير الدفاع الأستاذ الياس بو صعب من زيارة سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، هو اعتلاء منبر دار الفتوى بغفلة لإطلاق، وتبني موقف عدائي للدولة العثمانية، آخذاً معاليه بعين الاعتبار ردات الفعل التي سيجلبه تصريحه من قبل شريحة كبيرة من أبناء هذا البلد”.

وأضاف أنه “وبالرغم من ذلك أصر على تحدي شعور السٌنة، محرجاً بتصريحه هذا من على منبر دار الإفتاء صاحب الدار وما يمثل”.

وتابع بالقول، أنه “وعلى ذلك وإذا ما كان المراد هو إجراء لمحة تاريخية عن الدولة العثمانية، فلا ضير أيضاً من تسليط الضوء على الحملات الصليبية التي كلفت البشرية مئات آلاف الضحايا”.

وختم دمشقية قائلًا “معالي الوزير من الأدب و الأخلاق وحسن التصرف أن لا يهاجم المرء في داره، فإذا كان منبر هذا الدار مفتوحاً أمام الجميع، فعذراً هو غير معد للتفرقة وتحدي الآخر”.

وأمس الثلاثاء، ادعى وزير الدفاع الوطني اللبناني إلياس بو صعب، أن ما ورد في خطاب عون بخصوص الدولة العثمانية، والتي وصفها أنها “دولة إرهابية”، “هو أمر واقعي لا يمكن التنصل منه”.

وجاء كلام بوصعب في تصريحات من مقر دار الفتوى في بيروت بعيد لقاء جمعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اليوم الثلاثاء، وفق مانقلت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية).

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

Exit mobile version