وزير لبناني سابق يوجه انتقادا حادا لـ”عون” على خلفية مهاجمته الدولة العثمانية

وزير العدل اللبناني السابق اللواء أشرف ريفي قال في بيان إن عهدم ميشال عون "لن يُبقي للبنان أي صديق لا على الصعيد العربي ولا على الصعيد الدولي"

وجه وزير العدل اللبناني السابق اللواء أشرف ريفي، اليوم الخميس، انتقادا حادا للرئيس اللبناني ميشال عون على خلفية خطابه الأخير الذي وصف فيه الدولة العثمانية أنها “كانت دولة إرهابية”.

وقال ريفي الذي كان يشغل أيضا منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إن “مقاربة العهد للدولة العثمانية فيها اجتزاء وتبسيط، والهدف إعادة نبش حساسيات طائفية هي نفسها يتم إيقاظها بين المكونات الطائفية في لبنان خصوصاً مع السنة والدروز، ولا يُستثنى المسيحيون إذ يتم إستهداف طرف قام بالمصالحة ويكافأ بالتهميش وبنبش قبور الحرب”.

وتابع في بيان، وصلت “وكالة أنباء تركيا” نسخة منه، أن “هذا العهد (ولاية عون في رئاسة الجمهورية) لن يُبقي للبنان أي صديق لا على الصعيد العربي ولا على الصعيد الدولي.. هذا العهد يعزل البلد ويستجلب العقوبات والعزلة ويؤبد بقاءه تحت وصاية إيران”.

وشدد ريفي أن “مواجهة الفتن المتنقلة باتت مسؤولية جميع العقلاء وإلا فإن الضرر وطنيا سيصبح جسيما إلى درجة يصعب إصلاحه”.

وتسائل “الى أين تأخذون البلد؟ فهل ينقذ البلد أن يَحصر علاقته بالمحور السوري – الإيراني فقط؟ أين أوصلتم علاقتنا مع الدول العربية الشقيقة؟ لا نجد في سياستكم الحد الأدنى من الحكمة.. والنتائج ستكون كارثية على لبنان واللبنانيين”.

وفي وقت سابق اليوم، انتهكت مجموعة مقربة من الرئيس اللبناني ميشال عون، حرمة السفارة التركية في بيروت، معلقين على بابها الرئيسي لافتة كتب عليها “انتو كمان انضبوا”، وصورة للعلم التركية مع صورة لجمجمة عليها دماء.

وقالت مصادر خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “المجموعة مقربة من عون، بانتهاك حرمة السفارة التركية في ظل تقاعس واضح وغير مفهوم من عناصر قوى الأمن الداخلي التي لم تحرك ساكنا إزاء هذا الاعتداء”.

وأضافت المصادر ذاتها أن “المجموعة المعتدية يتزعمها شخص مقرب عون، وذلك كردة فعل تتماهى مع مع موقف عون والأحقاد المبيتة الموجهة ضد الدولة العثمانية”.

وأكدت المصادر أن “الاعتداء السافر يأتي كرد على المواقف الواسعة في لبنان الرافضة لتصريحات عون واتهامه للدولة العثمانية بأنها (دولة إرهابية)”.

وأشارت إلى أن “درجة وقاحة المعتدين وصلت إلى أن شبهوا تركيا بكيان الاحتلال الإسرائيلي، مقتبسين جملة من خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله قبل أيام، والذي توجه للجنود الإسرائيليين بالجملة نفسها التي وضعت على باب السفارة (انتوا كمان انضبوا)”.

ويأتي الاعتداء على مقر السفارة التركية في بيروت، عقب الحملة الواسعة والرافضة لخطاب عون ووزير الدفاع الياس بوصعب تجاه الدولة العثمانية، إذا طالب عدد من المحامين اللبنانيين عون بضرورة الاعتذار أو تقديم استقالته.

كما أثارت التصريحات الصادرة عن عون وبوصعب سخط عدد من علماء الدين والمشايخ اللبنانيين، مؤكدين أن “التصريحات تجسد الطائفية والعنصرية بكل معانيها”.

وأول أمس الثلاثاء، ادعى وزير الدفاع الوطني اللبناني إلياس بو صعب، أن ما ورد في خطاب عون بخصوص الدولة العثمانية، والتي وصفها أنها “دولة إرهابية”، “هو أمر واقعي لا يمكن التنصل منه”.

وجاء كلام بوصعب في تصريحات من مقر دار الفتوى في بيروت بعيد لقاء جمعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اليوم الثلاثاء، وفق مانقلت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية).

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

Exit mobile version