فيديومقابلاتمميز

محكم المسابقات القرآنية في قطر: تركيا دولة محورية في العالم الإسلامي

الشيخ عبد الرشيد صوفي إمام وخطيب ومحكم دولي في المسابقات القرآنية

أكد الشيخ عبد الرشيد شيخ علي صوفي، على أن “تركيا دولة محورية في العالم الإسلامي كونها تمتاز بالعراقة والقدم في الإسلام والخلافة الإسلامية”، معتبرا أن “ذلك يقتضي لزاما على الأجيال الحالية والقادمة أن تقوم بالمهمة التي شرفهم الله بها”.

كلام الشيخ صوفي أتى خلال لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا”، اليوم الأربعاء، على هامش زيارة يجريها إلى ولاية إسطنبول التركية بعد أن شارك كمحكم في إحدى مسابقات قراءة القرآن في المدينة.

 

وقال الشيخ صوفي “جئت زائرا إلى تركيا وأبرز ما جذبني، ويسر كل مسلم هو الاهتمام البالغ والعظيم ببيوت الله ونظافتها، والاهتمام بأمور المساجد المعنوية كالاهتمام بقراءة الإمام وبالحفاظ على الأذكار وأشياء كثيرة جدا”.

وتابع “أتيت إلى إسطنبول لحضور مسابقة قارئ اسطنبول، السبت الماضي، وتوقعت أن يكون الترتيب والتنسيق والمتسابقين من أهل تركيا فقط، لكن فوجئت أن القائمين على المسابقة من المحكمين والمتسابقين كلهم من البلاد الإسلامية المهاجرة”.

وأضاف “كان هناك 40 متسابق 3 منهم من السوريين، وصل منهم 16 متسابق على لقب قارئ إسطنبول، إذ حاز على المركز الأول شخص سوري والمركز الثاني شخص مغربي، وتعجبت من المستوى الراقي من الحفظ والتجويد”.

وأشار إلى أنه “لولا تيسير هذا البلد لما تم هذا الأمر، ما يدل على أن هناك تسامح كبير جدا مع المسلمين من بلاد شتى في ثقافاتهم و أنشطتهم الدينية”.

وأضاف “أيضا مالاحظته هو التفتح والتيسير والتسهيل لأنشطة تبنى من أجلها المساجد،  فالمساجد لم تبنى فقط من أجل الصلاة، ولاحظت فيها الكثير من حلقات العلم التي يحضرها العديد من طلاب العلم من جنسيات مختلفة ومن بلاد عربية شتى، إذ أن لهم مطلق الحرية لإقامة مثل هذه الحلقات في المساجد، وهذا شيء يثنى على القائمين على مسائل الدين والأوقاف في هذا البلد”.

وأشاد الشيخ صوفي بمستوى الحريات الموجودة في تركيا قائلاً إن “كثير من الحريات غير موجودة في عديد من الدول العربية والإسلامية، من ناحية التشدد والرقابة المشددة والتضييق الكثير، بعكس تركيا، وإن شاء الله تكون تركيا قدوة لغيرها من الدول العربية والإسلامية”.

وأضاف “أقول لكل من يريد الخير للأمة أن يرى الجوانب المشرقة في تركيا والتي فتحت أبوابها للدعوة الإسلامية والأنشطة المختلفة، والتي باتت مأوى كثيرين من المشايخ والعلماء، إذ إن بعض المضطهدين في بلادهم جاؤوا إلى هذه البلاد ووجدوا فيها فسحة”.

وتابع “أرجو من الله عز وجل أن يكون هذا البلد منارة للاسلام والمسلمين وأن يقبل عليه الناس من مشارق الأرض ومغاربها، ولا شك أن كل شخص يريد الخير للامة ليس عليه سوى أن يساعد ويساند في نشر هذا الخير وأن يكون معه لا ضده”.

وختم الشيخ صوفي بالقول “أنوه أن كثير من المسلمين الذين اقتضت ظروف بلادهم للهجرة إلى أمريكا وأوروبا، التي فعلا استقبلتهم وواستهم واعطتهم بيوتا وجنسيات، فإننا ورغم ذلك كله نرى كثير منهم يأتون بأبنائهم إلى هذا البلد  يبحثون عن مكان يجمع لهم بين الأمن والراحة والتعليم، ونرى منهم خاصة الجاللية الصومالية، وبالتي نحض الجميع أن يأتوا إلى هنا فالبلاد مفتوحة والمدارس تنتشر والخير ينتشر وبارك الله بجميع القائمين على هذا البلد”.

يذكر أن الشيخ عبد الرشيد شيخ علي صوفي، هو إمام وخطيب في دولة قطر ومحكم دولي في المسابقات القرآنية.

زر الذهاب إلى الأعلى