توافق اليوم الذكرى السنوية الـ87 لعيد اللغة التركية الذي تم إقراره في 26 أيلول/سبتمبر عام 1932 خلال افتتاح هيئة حماية اللغة التركية.
وفي عام 1932 تم إنشاء هيئة حماية اللغة التركية، بهدف إعادة تشكيل اللغة التركية عبر استبدال ما أمكن من الكلمات ذات الأصل العربي والفارسي بما يُقابلها من الكلمات التركية.
وفي عام 1928 تم تبديل حروف اللغة التركية إلى اللاتينية، بدلا من الأحرف العربية التي كانت تستعمل في اللغة التركية العثمانية.
يذكر أن اللغة التركية مرت في العهد العثماني بعدة مراحل تأثرت خلالها بثقافة اللغتين العربية والفارسية واحتوت على الكثير من مفرادتها وخاصة في الشعر ونظم الكتابة المعتمدة.
واللغة التركية من أقدم اللغات في العالم وأكثرها انتشارا، وتمتد عبر جغرافيا كبيرة من آسيا إلى وسط أوروبا وتنقسم إلى لهجات مختلفة.
وبهذه المناسبة نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة، قال فيها إن “اللغة هي أكثر وسيلة فعالة لنقل العادات والتقاليد من جيل إلى جيل، هي حجر الزاوية للحضارات والثقافات وهي ضمانة للوحدة والتآلف والمشاركة والتفاهم بين الناس”.
وتابع أردوغان “لغتنا التركية العريقة والتي تأخذ موقعا بين لغات العالم، احتضنت على مدى العصور العديد من الحضارات المختلفة في هذه المنطقة وكانت وسيلة لتشكيل هويتنا وثقافتنا الوطنية”، مضيفا “لغتنا التركية الممتدة على مناطق جغرافية واسعة من قلب آسيا وحتى وسط أوروبا وبالرغم من اختلاف اللهجات الناطقة بها كانت أساسا لبناء راوبط قوية بين الشعوب الناطقة بها”.
وأوضح أن “اللغة التركية بما تملكه من مفردات وأقوال وحكم بالإضافة إلى الأقوال المأثورة، تأتي في مقدمة لغات العالم وهذا يشكل فخرا لأمتنا”.
وفي السياق، شدد أردوغان أن “من أكبر المسؤوليات التي تقع على عاتقنا هي الإعلاء من شأن لغتنا التركية من خلال إنتاج الأعمال المميزة وحمايتها من استيلاء الكلمات الأجنبية عليها، ورفع مقامها لتصبح لغة للعلم والتعليم والأدب والفن”.
وتابع أردوغان “انا أؤمن أن مواطنينا سيبدون كل الاهتمام والحساسية الضرورية لنقل ميراث لغتنا للأجيال القادمة، وإغناء وحماية هذه اللغة”.
