
غارات جوية داعمة لـ”حفتر” تقتل أطفالا في ليبيا.. و”الوفاق” تعتبرها “جرائم حرب”
أدان المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليا، القصف الجوي الذي طال ضواحي العاصمة طرابلس وأدى لوقوع ضحايا بين المدنيين، مؤكدا أنها ترتقي لـ”جرائم حرب”.
جاء ذلك في بيان نشره المجلس، اليوم الإثنين، عقب سقوط ضحايا بين المدنيين غالبيتهم أطفال، جراء غارات جوية من طيران حربي داعم لميليشيا “خليفة حفتر”.
وقال المجلس الرئاسي “إننا ندين بأشد العبارات القصف الجوي الذي استهدف، أمس الأحد، منطقة سواني بن آدم في ضواحي العاصمة طرابلس، وماسبقه من قصف جوي لمنطقة أم الأرانب، مما أسفر عن وقوع ضحايا بينهم نساء وأطفال، وخسائر مادية في البنية التحتية”.
وأكد المجلس الرئاسي، أن “هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية لن تمر دون رد شديد في ساحات المعركة”.
وأضاف المجلس الرئاسي، أن “هذه الأعمال الإرهابية التي ارتكبها طيران مجرم الحرب (حفتر) وميليشياته المدعومة من دول أجنبية، تضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتكررة على الأحياء السكنية والمطارات والممتلكات العامة والخاصة، والتي أدت إلى مقتل وترويع المدنيين، وجميعها ينتهك المواثيق والقوانين الدولية، وهي تتم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، دون أن يتخذ الإجراء اللازم وفقا للقرارات التي أصدرها حول ليبيا وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن بحماية المدنيين”.
وأشار المجلس الرئاسي، إلى أن “غياب الموقف الدولي الحازم والرادع تجاه مجرم الحرب (حفتر) هو من شجعه على مواصلة ارتكاب هذه الانتهاكات البشعة التي ترقى إلى جرائم الحرب”.
وحمّل المجلس الرئاسي، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المسؤولية، مبينا أنه مع استمرتر هذه الانتهاكات فإنه “لا يجدى إصدار بيانات أصبحت عنوانا للعجز”.
وختم المجلس الرئاسي بيانه قائلا، إن “الجهات المختصة بحكومة الوفاق الوطني تقوم بتوثيق هذه الجرائم، وستنسق مع المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية لتقديم الجناة للعدالة، وستواصل قواتنا التصدي للعدوان الغاشم حتى دحره، وهو هدف بات قريبا”.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة بحكومة “الوفاق الوطني” الليبية، أمس، مقتل 3 أطفال وجرح 10 أشخاص “جراء قصف جوي شنه طيران حربي داعم لحفتر، جنوبي العاصمة طرابلس”.
في حين استقبل مستشفى حكومي بمدينة مرزق جنوبي ليبيا، جثامين 9 أطفال وامرأتين، إحداهما حامل، نتيجة قصف طيران إماراتي مسير داعم لحفتر.
وسبق أن ندد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بهجمات حفتر ضد المدنيين في طرابلس، مطالبا “بإرسال بعثة تقصي حقائق دولية لتوثيق تلك الانتهاكات الجسيمة”.
وتشن قوات حفتر، منذ 4 نيسان/أبريل الماضي، بدعم من دول عربية، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس، ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.





