
أكد عالم الرياضيات السوري التركي جمال أبو الورد على أهمية اللغة العربية، كونها من مقومات بناء الدولة العربية والإسلامية.
كلام أبو الورد جاء في تصريح خاص لـ”وكالة أنباء تركيا”، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 كانون الأول/ديسمبر من كل عام.
وقال أبو الورد إن “اللغة العربية واحدة من أكثر اللغات انتشارا في العالم وشهرة، وسميت بلغة الضاد لأن العرب قد اختصوا بحرف الضاد، ومن أهميتها أنه لايكتمل البيان إلا بها فلقد نزل القرآن الكريم بها وقال تعالى: بلسان عربي مبين”.
وأضاف أبو الورد أنه “من جلّ ما جسد أهميتها قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تعلموا العربية فإنها تثبت العقل ، وتزيد في المروءة)، لذلك لا يمكن فهم الإسلام من دون اللغة العربية للوصول إلى أسرار القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهذا الارتباط الوثيق كان سبب في بقائها وانتشارها”.
وتابع أبو الورد قائلا، إنه “لما كان لها من تميز فريد في سعتها من حيث عدد المفردات ودلالاتها، عملت الملكة إليزابيث على ترجمة أكثر من 2000 مخطوطة علمية إنكليزية إلى اللغة العربية، وذلك للحفاظ على المخطوطات لأن لغتهم لا تتسع كلماتها للإيفاء بالمعنى الصحيح للمعلومة”.
وقال إنه “عودا على أهميتها ليس العلمية فقط إنما بوجودنا ومصيرنا كشعب عربي وشعوبا مسلمة أيضا، وكونها عز للأمة وفخر لها، كان حريا بنا الأهتمام بها لأنها من مقومات بناء الدولة العربية و الإسلامية، فجاء هذا الربط الجوهري متجسدا في مقولة الرافعي (ماذلت لغة شعب إلاذل؛ ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار)”.
ورأى أبو الورد أن “أكثر ما تتجلى به أهمية هذه اللغة المعجزة أنها أم اللغات، ولعل ماذكره التاريخ وما يعيده الآن بالنسبة للأخوة الأتراك من تعلمهم اللغة العربية من بداية دخولهم الإسلام وصدقهم له، وحبهم فيه، وثباتهم عليه، وشغفهم بالعدالة وإنصاف المظلوم، فكانوا موئل الإنسانية جمعاء، وهذا كله يتجلى في الإسلام من معينه الذي لاينضب وهو اللغة العربية، والذي ارتبط ارتباطا وثيقا وأبديا بها ( أي اللغة )”.
وأضاف أنه “من هنا كان لاريب أنهم أدركوا أهميتها وعاشوا حبها لتعلمها، وخاصة أنهم يرددوها كل وقت في صلاتهم ودعائهم، ومما زاد روعة التأثير وسهولة الجني وجود العرب بشكل عام والسوريين بشكل خاص، فولد هذا الإنسجام ثمرة التعلم وحميمية الارتباط بالإسلام ولغته أكثر ،والمصير الواحد مع العرب أصبح نصب العينين، ولا سيما أننا نبتعث من مشكاة واحدة هي الإسلام”.
ولفت العالم السوري إلى أنه “لا تخفى على أحد الجهود المبذولة من الحكومة التركية لتسهيل تعلم اللغة العربية وبتوجيه من الرئيس المبارك ( رجب طيب أردوغان ) حفظه الله، وذلك لبصيرته النافذة واطلاعه التاريخي بتأثير اللغة العربية على 600 عام مضت بنجاح وفلاح”، مضيفا أنه “وانعطافا على ذلك، بدأ الاهتمام العالمي في اللغة العربية يظهر في منتصف القرن العشرين للميلاد، في عام 1984 حيث اعتمدت منظمة (اليونسكو) لغتنا العربية كثالث لغة رسمية بعد الإنكليزية والفرنسية”.
وختم أبو الورد قائلا، إنه “من الإجحاف بحقها وهي الدرر المكنونة، وعدم إنصافها وهي دواوين عزنا وفخرنا وكل أصالتنا،أن نكتفي بالتذكير بها في يوم واحد” .







