
أشاد وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، بشجاعة الشاب “محمود السوري” الذي بات حديث الشارع التركي بعد أن أنقذ سيدة تركية من تحت الأنقاض بأظافره، في ولاية إيلازيغ شرقي تركيا والتي ضربها زلزال خلف خسائر بشرية ومادية.
اليوم الإثنين، التقى صويلو خلال جولته الميدانية في منطقة الزلال برفقته وزير الصحة فخر الدين قوجة، بالشاب السوري “محمود”.
وفي مشهد أثر بجميع من حضر اللقاء، احتضن كل من صويلو وقوجة “محمود السوري”، وأعربا له عن شكرهما لشجاعته وإنسانيته.
وأمام الجميع قدم صويلو “هاتف جوال” جديد للشاب بدلا من الجوال الذي فقده أثناء عملية إنقاذ السيدة.
وقال صويلو خلال اللقاء، إن “شعبنا يدرك كل شيء، ونحن في وضع صعب، وكل واحد يقوم بما عليه من واجبات، والشاب محمود نفذ ما تعلمه من الإنسانية”، مضيفا “نحن عشنا تحت راية واحدة 400 عام، نحن أخوة ومستمرون بهذه الأخوة، ونسجد باتجاه القبلة واحدة، وكل شخص يقوم بما عليه من واجبات”.
وأضاف صويلو تعليقا على وجود عائلة “محمود” في منطقة إدلب شمالي سوريا، أن “تركيا تقوم بكل واجباتها بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني لإيواء النازحين في إدلب، تماما كما يتم إيواء المنكوبين من الزلزال في تركيا”، مشددا على أن “جغرافيا المنطقة تمر بامتحان كبير”.
من جهته، قال وزير الصحة التركي “نحن نملك نفس الإيمان والقيم، ومحمود وأمينة (المنقذة في فريق آفاد)، أظهرا أن الإنسانية هي لغة واحدة يتحدث بها الجميع”.
وأمس الأحد، التقى “محمود السوري” بعائلة السيدة التركية التي كانت عالقة تحت الأنقاض بعيد الزلزال الذي ضرب ولاية إيلازيغ شرقي تركيا.
وأظهرت الصور التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الشاب “محمود” وهو بين أفراد عائلة السيدة التركية، وسط أجواء من الألفة والمحبة بين الطرفين، بعد أن احتضت السيدة التركية “محمود” وهي تبكي فرحا.
وانتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو للسيدة التركية في أحد المستشفيات، وهي تقول “تعرفون أولئك السوريين الذين ننتقدهم؟! شاب منهم اسمه محمود بقي يحفر التراب بأظافره، حتى تمزقت يداه وهو يحاول إخراجنا من تحت الأنقاض”.
وأضافت السيدة التركية “لن أنساه (محمود) حتى لو مت، وإن خرجت من هنا سأبحث عنه وأجده” .
ورافق انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إشادات كبيرة بالشاب محمود (الذي لم تحدد هويته حتى الآن)، حيث أشاد النشطاء الأتراك بشجاعته التي أبداها بعيد الزلزال.
وكانت إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد” قد أعلنت مساء الجمعة، أن زلزالا ضرب ولاية إيلازيغ في منطقة شرق الأناضول.
وأوضحت “آفاد” في بيان لها أن الزلزال وقع في تمام الساعة 08:55 مساء يوم الجمعة في مركز منطقة سيفيرجي الواقعة في ولاية إيلازيغ شرق الأناضول.
وأشارت “آفاد” إلى قوة الزلزال بلغت 6.8 درجات على مقياس ريختر وبعمق 10 كلم ضرب مركز بحيرة سيفرجي في الولاية.






