
خطبة الجمعة في تركيا.. دعوة إلى التحضير الجيد لاستقبال أفضل الأشهر الثلاثة إلى الله
دعت خطبة الجمعة في ربوع مساجد تركيا اليوم، إلى التحضير الجيد لاستقبال خير الأشهر عند الله عزّ وجل، واغتنام أيامها فيما يرضي الله، وذلك بالمسارعة إلى التوبة وعمل الخيرات، والعمل للفوز بالجنّة.
وذكّرت بالآية الكريمة “وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السّموات والأرض أُعدّت للمتّقين”، ودعت إلى الاقتداء بدعاء النّبي محمد صلى الله عليه وسلّم “اللّهم إنّك عفوّ كريم تحبّ العفو فاعف عنّي”، مذكرة باقتراب جو الإيمان الذي يسود الأشهر الثلاثة الرّوحانية وهي رجب، وشعبان، ورمضان.
وأشارت إلى الخير الكبير الذي تجلبه هذه الأشهر الثلاثة، من إحسان ربنا عزوجل وألطافه التي لا تعد ولا تحصى، المصحوبة بالبركة في أعمارنا والسّكينة التي تملئ الروح، داعية إلى شكر الله والثناء عليه لأنه بلّعنا هذه الأيام الروحانية، وإلى الاكثار من الصّلاة على رسول الله الأكرم، الذي كان سببا في تعليم أمته العبادة والطاعة والتوبة.
واعتبرت هذه الأشهر الثلاثة بأنها عنوان للاستقامة من الغفلة والتطهر مع وعي للعبودية لله عز وجل، التي تحمل الرحمة الإلهية والمغفرة، وأكدت على أنّ موعد هذه الأشهر من الأوقات النّادرة التي ينتظرها المسلم بحماس.
واعتبرت شهر رجب أول أبواب اللطف الأبدية التي فتحها الله لعباده، ليكون رمزا للإيمان والمحبة والطاعة لله ورسوله، ولفتت إلى ليلتين مباركتين وهما ليلة الرغائب وهي أول ليلة من رجب، وفيها يحاول المؤمن ربط كل رغباته وطلباته برضا الله والتوجه إليه، والليلة الثانية هي ليلة الإسراء والمعراج، والتي ترتبط بأمانة النّبي محمد التي تركها لأمته وهي المسجد الأقصى، وهي الانتقال من الرغبة المادية إلى القيم الروحية.
وأضافت أنه بعد التهيئة والتحضير الجيد في شهر رجب نفسيا وجسديا، نستقبل شهر شعبان، داعية إلى استغلال أيامه كلها أحسن استغلال بالعبادة لله، والتزود لشهر رمضان المبارك، الشهر الفضيل الذي تتنزل فيه الرحمة والمغفرة، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النّار، شهر الصّيام والقرآن والإنفاق والزّكاة والتطهر والتفكر.
وذكّرت بفضل أواخر أيام شهر رمضان، التي تتضمن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، داعية إلى التحضير لها إيمانا ونفسيا لما لها من قيمة وقدر، لإدراك فرحة العيد.
وختمت الخطبة، بدعوة المسلمين اغتنام فرصة الأشهر الثلاثة، بالتوبة عن الأخطاء والذنوب والابتعاد عن العادات السيئة، وفتح صفحة جديدة مع الحق والخير والفرح، مع الإخلاص في عبادة الله حق العبادة، لتوطيد علاقتنا بالله، لتحقيق حياة تتماشى مع الأخلاق، وتحقيق غاية السعادة في الدنيا والآخرة.



