العالم الإسلاميهام

كاتب قطري: المكسب الأكبر لقطر من “مونديال 2022” هو صلة الرحم الإنسانية

أكد الكاتب القطري فالح الهاجري، أن المكسب الأكبر الذي حصلت عليه دولة قطر من بطولة “مونديال 2022″، هو “صلة الرحم الإنسانية ونشر عبق الثقافة العربية”.

كلام الهاجري جاء في مقال له نشره في صحيفة “العرب” القطرية.

وقال الهاجري إن “المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم فيفا قطر 2022 محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج من المونديال، وبعضهم حقق مكاسب مادية وتفاهمات تجارية وغير تجارية”.

وأضاف “إلا أن لدولة قطر مكاسب أخرى على كل المستويات، على المستوى المحلي وما تشهده البلاد من طفرة اقتصادية وثقافية وإنسانية، وعلى المستوى الإقليمي وما حصل من التقارب السياسي والاجتماعي والانصهار الجماهيري وتقارب النخب”.

وتابع أن من المكاسب على المستوى الدولي والمكسب الأبرز هنا هو “صلة الرحم الإنسانية ونشر عبق الثقافة العربية، لتكون التقاليد العربية من الزي والمأكل والملبس، وليكون الدين الإسلامي بتسامحه وانفتاحه وطلاقة علاقته مع الآخر وجها لوجه مع شعوب العالم، دون أن تحول بينهم الصحافة والإعلام المضلل والتحريف والتشويه الذي يلحق بثقافتنا في الإعلام الغربي”.

ومضى قائلاً، إن “من بدائع الثقافة العربية والخليجية على وجه الخصوص ما تم التوافق عليه ليكون تميمة كأس العالم 2022، وهي الغترة والعقال القطري المسماة (لعيب)، التميمة التي تملأ أرجاء قطر على هيئة مجسمات وملصقات وبالونات”.

واعتبر أن “الأهم من ذلك أن هذه التميمة سافرت مع عشرات ألوف المشجعين الأجانب إلى بلدانهم بعد أن أعجبوا بها، فتقلدوها خلال المباريات في المدرجات والتقطوا الصور وهم يرتدونها وقد أضافوا إليها لمساتهم الثقافية وألوان أعلام بلدانهم”.

وأوضح قائلاً “رأينا المشجع البرازيلي والأرجنتيني والمكسيكي والأوروبي والأمريكي ومن كل لسان ولون وقومية وهم يرتدون الغترة والعقال مع التصرف بألوانها وفق انتماءاتهم، وهنا يكمل التقارب الثقافي ولم الشمل الإنساني، ويصادق هذا الالتحام الإنساني في مونديال قطر على قوله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)، وبالفعل فإن الشعوب سرعان ما تتمازج وتتلاقح ثقافيا”.

وأكد أن “استضافة قطر لكأس العالم كانت فرصة لسريان التأثير الثقافي عكس التيار، من الشرق إلى الغرب، وقد انتشرت عشرات ألوف الصور للمشجعين بأزياء الغترة والعقال والثوب شاهدة على ذلك، والشواهد أكثر من أن تحصى ويتسع لها المقال، والأمثلة كثيرة؛ كالشاب القطري عبدالرحمن بن فهد الذي صار نجما يتابعه ملايين الصينيين على انستغرام لظهوره في المدرجات بلحظة شابه فيها التميمة (لعيب)، وهو يعكس انطباع الشعوب الجميل عن الزي والثقافة العربية والإسلامية عموما”.

وختم قائلاً، إن “هذه المكاسب الخالدة التي حازتها قطر والأمة العربية، وحازتها الإنسانية في مونديال قطر 2022 ، هي الرصيد الراجح الذي يبقى في ذاكرة الشعوب، فالمشجعون الذين عايشوا الثقافة القطرية عادوا إلى بلدانهم بشهادات مشرقة سيكون من شأنها مقاومة التشويه والدعوة إلى قبول الآخر والاقتراب منه والتعارف معه”.

زر الذهاب إلى الأعلى