
ركّزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا على ضرورة أن نبارك حياتنا بعبادتنا وأعمالنا الصالحة وأخلاقنا الحميدة، مؤكدة أنها علامات لخضوعنا لله سبحانه وتعالى.
واستهلت خطبة الجمعة بقوله تعالى ” قل هو اللٰه احدۚ. اللٰه الصمدۚ. لم يلد ولم يولدۙ. ولم يكن له كفوا احد “.
وأضافت أن الله تعالى رب العالمين، مالك السماوات والأرض. هو الخالق، وهو البديع، وهو الحاكم، إن الله قديم وأزلي، لا بداية لوجوده. إنه الباقي والأبدي، لا نهاية لوجوده، وأن الله، هو السميع، هو البصير الذي يسمع ويرى كل شيء.
وتابعت أن الله الغفور، كثير المغفرة. هو الودود، كثير الحب. هو الرزاق، ينعم على عباده الكثير من النعم الطاهرة والجميلة. هو الحافظ، الذي يحمي من يحتمي برحمته، وهو التواب، من يقبل التوبة. هو العفو، يعفو لمن أتاه يريد العفو. وإن عذابه لشديد لمن يصر على معصيته وإثمه.
وزادت بأن الله هو القادر، لديه قوة لا نهائية. هو المحي ومميت، لقد خلق الحياة والموت لاختبار أي منا سيعمل الأعمال الصالحة في هذه الدنيا الفانية. بعد أن نموت، سيحاسبنا جميعا، وسيحاسبنا على أعمالنا، وسيجزي كلا منا بما يستحق.
وجاء في خطبة الجمعة أنه عندما ننظر إليه بنظرة من الحكمة، نرى في كل مكان انعكاس أسماء وصفات الله سبحانه وتعالى ، في خلق الكون، فنحن ننظم حياتنا من خلال الإلهام من أسماء الله الحسنى، ونأخذ العبرة من خلقه الفريدة ونمجد الله ونسبحه بقولنا (سبحان اللٰه)، ونثني على فضله ونعمه وإحسانه بقولنا (الحمد للٰه). وجاء فيها أيضا ً أننا نعترف بجلالته وعظمته بقولنا (اللٰه أكبر). ونعبر عن عجزنا بقولنا (لا حول ولا قوة إلا باللٰه)، وبقولنا (حسبنا اللٰه ونعم الوكيل)، نتوكل عليه في جميع الظروف والأحوال، مستشهدة في هذا السياق بقوله تعالى “فاذكرون۪ٓي اذكركم”.
ولفتت إلى ضرورة أن نبدأ كل عملنا ببسم الله، وعندما ننوي نية في قلوبنا، نقول،”إن شاء الله” فنقر أنه لن يحدث شيء بدون إرادة ومشيئة الله، ونبعث تهانينا وتقديرنا بـ “ما شاء الله ! بارك الله ! “، وفي طريق السفر نودع أحبتنا بقولنا “نستودعكم الله “.
وتابعت أن دعونا نعرف ربنا القدير كما عرف بنفسه لنا، ودعونا نبقى مخلصين لوعدنا له حتى أنفاسنا الأخيرة، ودعونا نبارك حياتنا بعباداتنا وأعمالنا الصالحة وأخلاقنا الحميدة، وهي علامات لخضوعنا لله عز وجل. وليكن طريقنا التوحيد والوحدة، وأن تكون وجهتنا هو نيل رضا الله تعالى .




