مقابلاتمميز

كاتب تركي يوضح تاريخ فرنسا الدموي في إفريقيا: تريد إعادة الكرة مع حفتر

أشار الكاتب والمحلل السياسي التركي أيوب صاغجان إلى أنه “لا تزال المجازر الجماعية والحقبة الاستعمارية التي قامت بها فرنسا في إفريقيا عصية على النسيان”، مضيفا أن “فرنسا الآن، تقوم بنفس الشيء عن طريق خلط الأوراق ودعم الإرهابي حفتر في ليبيا”.

وقال صاغجان في حديث مع “وكالة أنباء تركيا”، اليوم الأحد، إنه “لا يمكن لفرنسا الحديث عن الحقوق والحريات فتاريخها مليء بالمجازر الدموية في إفريقيا، حيث تواصل استغلال 14 دولة إفريقية، بما فيها ساحل العاج والسنغال وجمهورية إفريقيا الوسطى، وفي حين أن العديد من هذه البلدان يعاني من الجوع، تكسب فرنسا أكثر من 500 مليار دولار سنويا عن طريق استغلال الدول الإفريقية”.

وأضاف “لقد تركت فرنسا تاريخا دمويا في العديد من البلدان التي احتلتها لدرجة أنه لا يمكننا تثبيت المجازر والإبادة الجماعية والاستغلال التي قامت به على الخريطة، فقد ذبحت الناس في وسط أفريقيا والجزائر والمغرب وتونس وكاليدونيا الجديدة ومدغشقر وهايتي وجزر القمر والسنغال ومالي وساحل الفيل والغابون والكاميرون وغانا وغينيا وبنين ورواندا ولاوس”.

أيوب صاغجان

وأوضح صاغجان “مؤخرا، أمطرت فرنسا القنابل على رؤوس المدنيين في مالي، وقتلت 1.5 مليون شخص في الجزائر، واغتصب الجنود الفرنسيون آلاف النساء الجزائريات هناك”.

وأرفد “احتل المستعمرون الفرنسيون تونس في 12 أيار/مايو 1881، وبدأوا في إدارة البلاد بتعيين الحاكم العام الذي أطلقوا عليه اسم (المفوض السامي)”، مشيرا إلى أن “الفرنسيين قمعوا كل الحركات التي تنادي بالاستقلال بطريقة دموية وبلا رحمة كما فعلوا في باقي البلدان”.

وذكر أن “فرنسا استولت على أراضي مالي وتشاد والنيجر وجمهورية إفريقيا الوسطى وأقامت نظام استعماري فيها، وقتلت نحو 400 عالم في ندوة نظمها الفرنسيون لإعادة تنظيم الحياة الدينية في تشاد عام 1917، حيث دخلت إلى القاعة التي تقام بها الندوة وارتكبت مجزرة وحشية فيها”، لافتا إلى أنه “أعلنت مالي استقلالها عام 1959 إلى جانب كل من تشاد والنيجر وجمهورية إفريقيا الوسطى عام 1960، إلا أن هذه الدول ماتزال تدفع التكاليف لفرنسا حتى اليوم”.

وتابع صاغجان  “تستمر عمليات القتل الجماعي ضد المسلمين في جمهورية إفريقيا الوسطى حيث وقع تهجير ومجازر وحشية بحقهم بدعم وإشراف من قبل فرنسا، شبيهة بتلك التي حدثت بأقليم أراكان ضد الأقلية المسلمة”، مشيرا إلى أن “بعثة الجنود الفرنسيين البالغ عددهم 1600 جندي والتابعة للأمم المتحدة لم تقم بأي فعل من أجل منع أحداث العنف، بل دعمت فرنسا منظمة (أنتي بلاكا) ومدتها بالسلاح، إذ عمدت الأخيرة على قتل المسلمين الأبرياء وهم أحياء، وقطعت أجسادهم بالساطور وبيع لحمها بالأسواق”.

واستطرد “في الأحداث التي وقعت في بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، خططت فرنسا وألمانيا لإنشاء اتحاد احتلال مشترك، حيث تم إحراق المسلمين الذين تعرضوا للهجوم من قبل العصابات المسيحية المسلحة التي شجعتها فرنسا بوحشية وسط الشارع، وتم إحراقهم بالبنزين وإطارات السيارات”، مؤكدا أن “منذ بداية القرن العشرين، استغلت فرنسا موارد جمهورية إفريقيا الوسطى، وخاطرت بإحراق آلاف الجثث وهي على قيد الحياة، وقطعها بالمناجل وبيعها في السوق لدعم هذا الاستعمار، الذي من المستحيل أن يسمى بالإرهاب، ففرنسا تملك دائما طريقة للهرب”.

وشدد على أن “كلمة (إرهاب) لا تأتي أبدا إلى جانب الغرب، حيث قام بعض المتعصبين من غير المسلمين في إقليم أراكان في ميانمار، والذين تهيمن عليهم أجهزة المخابرات في الدول الغربية بإحراق آلاف المسلمين أحياءً وقتلهم بوحشية من دون وصفهم بالإرهاب”.

وبيّن صاغجان أنه “قامت إسرائيل في قطاع غزة، بضرب المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والأنفاق التي تصل عبرها المواد الغذائية والأدوية إلى السكان في القطاع، كما قامت بقصف المدارس وملاجئ المدنيين التي تتبع للأمم المتحدة، وباختصار إسرائيل تقتل الناس في فلسطين منذ سنوات، لكن كلمة (إرهاب) لا تستخدم لوصف إسرائيل”.

ولفت إلى أن “أوروبا والولايات المتحدة راقبت الوحشية التي ارتكبها الصرب والكروات الذين اغتصبوا وذبحوا آلاف النساء في البوسنة، من الغريب أن كلمة الإرهاب لم تستخدم ولو لمرة واحدة”.

وختم صاغجان  كلامه قائلا: “اغتصب جنود فرنسيون نساء الجزائر التي احتلتها فرنسا لمدة 132 سنة، وخلال ذلك الوقت، قتل الغزاة الفرنسيون بوحشية 1.5 مليون جزائري”، مضيفا أن “فرنسا لا تزال مستمرة في الاضطهاد والمذابح ضد المسلمين وسط إفريقيا، ولم يطلق عليها لقب (إرهابية) حتى الآن”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى