
ركزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكدة على ضرورة الوقوف حائلا أمام المنكر لمنعه، من أجل أن يدوم الخير والمعروف بين المسلمين.
وجاء في الخطبة أن الأصل في خلقة الكائنات وفي العلاقة بين عوالم الوجود مع بعضها البعض هو إقامة المعروف والخير، وأن الغاية من دعوة ديننا الإسلامي الجليل تتمثل في أن يسود الخير وجه هذه الأرض وأن ينتهي المنكر والشر.
وأشارت إلى أن المسلم يجب أن يكون إنسانا خيّرا وعبدا صالحا، وشخصا يتسم بالفضيلة، وإلى أنه بلا شك يبذل كل ما بوسعه من أجل أن ينتهي الشر.
وأضافت أن المؤمن لا يغض الطرف عن السوء، ولا يفسد لسانه بالكذب والافتراء، ولا يلوث ذهنه بسوء الظن، ولا يسير خلف الأقوال التي لا أصل لها، والتي من شأنها أن تكون حطبا لنار الفتنة والغيبة، وذلك لأنه يعلم بأن أعراض الناس وكرامتهم هي أمانات عند بعضهم البعض، ولا ريب أن خيانة الأمانة هي شعبة من شعب المنكر.
ولفتت إلى ما أوصى به الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، والذي قال “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”، مؤكدة أنه يجب أن نوصي على الدوام بالخير والمعروف في نطاق علمنا وخبرتنا واستطاعتنا وقدرتنا، ولنقف حائلا أمام المنكر ونمنعه.
وأكدت أن هذا الأمر واجب ديني وأخلاقي، ووظيفة إنسانية تقع على كاهل كل منا، ولنؤمن من كل قلوبنا أن كل المسؤولية تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وختمت بالإشارة إلى أن الله سبحانه وتعالى يصف في القرآن الكريم أمة الإسلام التي تتشكل من أولئك الأفراد الذين يتسمون بالإيمان والضمير والحس بقوله “كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله”.



