
أعاد عدد من الناشطين السوريين في الداخل السوري، التذكير بحقيقة ما يسمى بـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مؤكدين أنه “مصدر للكذب والتضليل، خصاة وأنه أساء بشكل كبير للثورة السورية، لصالح النظام السوري وداعميه”.
ورغم عدم المصداقية التي بات يُعرف هذا المرصد ومديره “رامي عبد الرحمن”، بحسب الناشطين، إلا أن العديد من القنوات المدعومة من دول غربية وأنظمة عربية داعمة للثورات المضادة في العالم العربي، تعتمده مصدرا لها في أخبارها، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، خاصة وأن الكثير من المصادر الإعلامية موجودة على أرض الحدث داخل سوريا، إلا أن تلك القنوات تصرّ على أن يكون “المرصد السوري لحقوق الإنسان” مصدر معلوماتها.
“وكالة أنباء تركيا” بالتعاون مع “وكالة المصدر الإخبارية”، رصدت آراء عدد من الناشطين في الشمال السوري، من بينهم مهجرين من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق ومدينة حمص، هربا من العمليات العسكرية التي كانت تنفذها قوات النظام السوري بضوء أخضر روسي، والتي كان “رامي عبد الرحمن” يحاول تضليل معلومات وحقيقة تلك العمليات العسكرية بحق المدنيين.
الناشط الثوري أبو صبحي الغريب، قال إن “ما يعرف بـ(المرصد السوري لحقوق الإنسان) والذي يرأسه المدعو (رامي عبد الرحمن)، لا يمتلك مثقال ذرة من الثقة لدى ثوار الداخل، وقد عُرف عن هذا المرصد مشاركته خلال المداخلات المتلفزة بالحرب النفسية والإعلامية على ثوار الداخل بما يخدم نظام الأسد في هذا الحرب”.
وأضاف الغريب “وأنا كابن الغوطة شاهدت عدة مداخلات متلفزة للمدعو (رامي عبد الرحمن) رئيس هذا المركز وذلك خلال تهجيرنا من الغوطة الشرقية، حيث كانت تصب في صالح نظام الأسد وتحارب الثوار، وتشوه وتزور الحقائق في الداخل السوري لصالح نظام الأسد”.
أما الناشط الإعلامي جلال التلاوي فقال إن “هذا المرصد معروف بالنسبة للداخل السوري أنه مرصد تشبيحي لصالح نظام الأسد، فكيف يتكلم باسم السوريين وبالأساس لا يوجد له أي مراسل على الأرض، وفي حال كان له مراسل وهذا كذب فهل يوجد لديه أي مادة مصورة بشكل احترافي؟”.
وأضاف التلاوي أن “هذا المرصد يقول إن لديه مراكز على الأرض متواجدة، وفي حقيقة الأمر هذا الكلام عار عن الصحة وهو مركز تشبيحي لصالح نظام الأسد”.
من جانبه، قال أحمد الخالد وهو عنصر في الأمن العام بمدينة الباب شرقي حلب، إن “(رامي عبد الرحمن) كل عمله وتقاريره لصالح النظام، وهو لا يمثل أي شيء للثورة السورية أو ما يصب في صالحها”.
أما لاعب نادي بزاعة الرياضي عبد زغير، فقال إن “هذا الشخص (رامي عبد الرحمن) لا يمثل السوريين لا في الداخل ولا في الخارج، وأغلب تقاريره التي يقدمها كلها لصالح النظام”.
بدوره، قال الناشط الإعلامي حسن الأسمر إن “(المرصد السوري) لا يمثل سوى نفسه وهذا الكلام ليس وليد اللحظة”، مضيفا أن “هذا المرصد ومنذ بداية تشكيله كان يملك نسبة مصداقية لا تتعدى الـ 5%، أما اليوم فهو لا يملك أي مصداقية أبدا، كما لا يوجد له أي تمثيل في الداخل السوري، وهو ممنوع أصلا من التصوير في الداخل السوري ومن أجل ذلك يلجأ لسرقية الفيديوهات أو يلجأ لأشخاص منتفعين ماديا ليحصل منهم على تلك المقاطع”.
وأكد الأسمر أن “هذا المرصد بعيد كل البعد عن الإعلاميين في الداخل السوري، ولا أحد يعترف به أساسا”.
أكاذيب ما يسمى “المرصد السوري لحقوق الإنسان”:
- يدعي أنه يمتلك شبكة من المراسلين ينتشرون في الجغرافيا السورية كاملة.
- يدعي أن مصداقيته جعلت منه مصدرا للأخبار في الوسائل الإعلامية العربية.
- عام 2013 نشر أن عدد الضحايا من المدنيين في مجزرة الكيماوي في الغوطة 183 شخصا فقط، بينهم مسلحين، ونفى التهم للجهة التي نفذت هذا الهجوم، بينما في الحقيقة أن عدد الشهداء في تلك المجزرة وصل إلى 1500 شهيد أغلبهم من المدنيين.
- منذ بدء عملية “نبع السلام” 2019، عمل على ترويج أكاذيب تتحدث عن “انتهاكات وجرائم حرب” يقوم بها الجيش الوطني السوري ضد الأكراد في سوريا، وذلك من خلال نشره تقارير يومية بعيدة كل البعد عن المصداقية، في محاولة منه لإشعال نار الفتنة بين أطياف السوري، والدفاع عن تنظيم PKK/PYD الإرهابي.
- عمد منذ بداية الثورة على ضرب مصادقية اللجان السورية لحقوق الإنسان، والتي كانت تعمل على كشف انتهاكات النظام السوري وميليشياته ضد الشعب السوري.






