السياحة العلاجية في تركيا.. تكاليف أقل مقارنة بأوروبا وأمريكا (تقرير)

أجمع عدد من المهتمين في مجال “السياحة العلاجية” على أن تركيا ستحقق قفزات نوعية في هذا المجال، لافتين إلى الإقبال الكبير على السياحة الطبية في تركيا نظرا للفارق الكبير في تكاليف تلك السياحة بين تركيا وغيرها من دول أوروبا أوحتى أمريكا، وهذا ما يميز نجاح هذا القطاع في تركيا.

وباتت تركيا الوجهة المفضلة لرواد السياحة العلاجية الطبية وذلك لوجود أسباب عديدة، بينها انخفاض التكاليف والجودة العالية للعلاجات الطبية، ولهذا أولت تركيا اهتماماً متزايداً بهذا النوع من السياحة، يهدف إلى تنظيم سير عمل السياحة العلاجية ومنح شهادات معتمدة للمستشفيات المتمرّسة بهذا العمل.

وتقسم السياحة العلاجية إلى ثلاثة اقسام أساسية هي:

وفي هذا الصدد قال مدير قسم العلاقات والمرضى الدوليين في مستشفى ميديكال بارك إزمير، الأخصائي بأمراض الأطفال والرضع، الدكتور مختار فاتح بيديلي لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “ما يميّز تركيا عن نظرائها في القطاع الغربي هو:

وأضاف أن “الحكومة التركية استطاعت أن تنجح في التحكم بعامل التكلفة حيث يعتبر مقبولاً وأوفر بحوالي 40-70% مقارنة بدول أوروبا، وهو سبب حقيقي يستقطب المرضى من خارج تركيا، علاوة على ذلك، تتميز العمليات الطبية في تركيا بتكاليفها وبالمقارنة بدول أخرى، حيث يمكن أن تكون هذه العمليات أرخص بنسب تصل إلى 80- 90 %”.

وفيما يأتي لمحة عن الأسعار في الخدمات الطبية من خلال بعض الأمثلة لبعض الحالات، حسب الدكتور فاتح بيديلي:

وتولي تركيا اهتماما كبيرا بقطاع “السياحة العلاجية”، ومن أجل ذلك توفر كافة التسهيلات للمراكز الصحية العاملة في هذا المجال، ومن بينها مؤسسة ريهابترك للرعاية الصحية، والتي بدورها توفر الخدمات للسياح والعملاء القادمين من من دول عربية وحتى غربية.

ولم تقف أزمة “كورونا” التي اجتاحت كافة دول العالم ومن بينها تركيا، عائقا في وجه الاهتمام التركي بالسياحة الطبية، إذ أن نجاح القطاع الصحي التركي في احتواء أزمة “كورونا” كان عاملا محفزا لاستمرار قطاع “السياحة العلاجية” بالزخم الذي كان عليه قبل الأزمة.

وأشار الدكتور فاتح بيديلي إلى أن “تركيا تحتل الآن المرتبة الثالثة في القائمة العالمية للسياحة الطبية من حيث العدد والإيرادات التي تولدها من السياحة الطبية، بعد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث تطورت وارتفعت خلال الأعوام العشرة الماضية”.

ويعمل في قطاع السياحة الطبية، حسب فاتح بيديلي، نحو أكثر من مليوني مواطن تركي، وتطورت إلى حد الاكتفاء الذاتي بإنتاج كافة اللوازم الطبية، من الأجهزة الطبية والأدوية، وبروزها في كافة المجالات الطبية مثل نقل وزراعة الأعضاء، زراعة نخاع العظام، العقم وزراعة أطفال الأنابيب، العمليات الجراحية لأمراض السرطانات، الجراحة التجميلية، جراحة العيون، جراحة القلب، واستخدامها تقنية الروبوت في الجراحة الخطيرة والصعبة.

وذكر فاتح بيديلي أن “هناك عدة عوامل توفر ميزات تنافسية بالنسبة إلى السياحة العلاجية في تركيا، من بينها أن:

وأشار إلى أن “تركيا تطمح لتبوّء المركز الأول عالمياً في السياحة الطبية، بعدما أنجزت نشاطات تعريفية في مجال السياحة الطبية حول العالم، لتستقطب مليوني سائح، ضمن خطة وضعتها تركيا لاستراتيجية السياحة عام 2023.

وأضاف أن “أغلب المستشفيات والمنشآت المتخصصة في السياحة العلاجية في تركيا، على اعتمادات محلية ودولية مثل اعتماد اللجنة الدولية المشتركة JCI واللجنة المشتركة لاعتماد منظمات الخدمات الصحية JACHO وكذلك المنظمة الدولية لمعاييرالبحوث ISO”.

وختم الدكتور فاتح بيديلي قائلا إنه ” بصفتنا عاملين في مجال الرعاية الصحية وخبراء السياحة العلاجية في مستشفى ميديكال بارك جامعة إزمير للاقتصاد، نهدف إلى توفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة للأشخاص في جميع أنحاء العالم، ونريد أن يتعرف الجميع على ثقافتنا الفريدة وتاريخنا وجمالنا الطبيعي مرة واحدة على الأقل في حياتهم، كي يشعروا بكرم الضيافة والثقافة التركية الشرقية المسلمة التي كانت منذ قديم الزمن ولا تزال بوابة بين الشرق والغرب، ومشهورة بدفئها وضيافة شعبها العظيم”.

وتؤكد مصادر مهتمة بقطاع ” السياحة العلاجية ” أن إنشاء المدن الطبية الكبيرة وبتوجيهات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ستساهم بشكل كبير في إنعاش السياحة الطبية.

وفي أيار/مايو الماضي، أكد أردوغان أن “تركيا مهتمة بالسياحة العلاجية”، مضيفا أن “القادمين من الخارج بهدف السياحة العلاجية، سيأتون إلى هذين المستشفيين (مطار أتاتورك وسنجاق تبه في إسطنبول) عبر الطائرات، ثم سنودعهم بالسلامة بعد استكمال علاجهم”.

Exit mobile version