
جاء في خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، أن شبابنا هم أعظم إمكاناتنا وثرواتنا، وإن الشباب هو بمثابة ربيع عمر الإنسان، مشيرة إلى أن الشاب الذي ينشأ في طاعة الله يُظله الله يوم القيامة في ظل عرشه.
واستشهدت خطبة الجمعة بقوله تعالى “إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى”، وقوله صلى الله عليه وسلم “اغتنم شبابك قبل هرمك”.
وأضافت أن الشباب هو الفترة التي تترعرع وتنمو فيها الآمال والأفكار والتي تكون فيها القوة والحماسة في ذروتها وأوجها، ولا شك إنه إذا ما تم تقييم مرحلة الشباب بشكل جيد، فإن ذلك سيكسب سعادة الدنيا والآخرة، وإذا ما كان العكس من ذلك فإن هذه المرحلة ستتحول إلى سنوات لا يتم استذكارها إلا بالندامة.
وأشارت إلى أنه وفقا لبشرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، فإن الشاب الذي ينشأ في طاعة الله يظله الله يوم القيامة العصيب في ظل عرشه.
وجاء في خطبة الجمعة أن الشباب الآن في خضمّ أثمن فترة من فترات حياتهم، وإنهم أمل شعبنا العزيز وأمل الإنسانية. وذلك لأنهم في خضمّ الفترة العمرية التي تمسك خلالها سيدنا إبراهيم عليه السلام بكفاحه التوحيدي، وتمسك فيها سيدنا إسماعيل عليه السلام بالامتثال والتسليم، وتمسك خلالها سيدنا يوسف عليه السلام بشرفه، وتحلّق أصحاب الكهف فيها حول إخلاصهم، وتمسك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خلالها بدعوته الحق. كما أن الشباب هم في المرحلة العمرية التي نقشت فيها سيدتنا آسية الإيمان في قلبها، ونقشت خلالها سيدتنا مريم الأخلاق بفؤادها، ونقشت فيها سيدتنا خديجة الشجاعة بداخلها، كما نقشت خلالها سيدتنا عائشة حب العلم في قلبها.
وأشارت إلى أن الشباب هم من فتحوا أبواب الأناضول أمام الإسلام في ملاذ كرد، عندما ساروا فوق هذا التراب بالقوة التي كانوا يستمدونها من الإيمان وبحبهم لوطنهم. وقد نالوا بشرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، بعدما قاموا بفتح إسطنبول. كما أنهم وقفوا في وجه سبع دول خلال حرب الاستقلال، بعد أن جعلوا من جنق قلعة مكانا لا يمكن اجتيازه. وفي الخامس عشر من تموز/يوليو، كانوا قد فرطوا بأرواحهم وأنفسهم من أجل بقاء دولتنا وسلامة شعبنا، ولم يقوموا بتسليم وطنهم للخونة.
وفي ختامها أكدت أن شبابنا هم مستقبلنا وهم أملنا، وهم أعظم إمكانٍ وثروة تجعل منّا أقويا، وإن كل واحد من سبابنا هو قيمة قائمة بذاتها بالنسبة لنا، حيث يستحق الاهتمام والخير والدعم والمحبة. فلنجتهد معًا وسويًا من أجل أن ينشأ عؤلاء ويترعرعوا بصفتهم أفرادا ذوي فائدة للإنسانية، ومرتبطين بقيمهم والوطنة الروحية، ويتمتعون بوعي ومثالية.




