
أكثر من 600 مدرس اعتقلهم ويلاحقهم PKK/PYD الإرهابي شرقي سوريا
أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، اعتقال وملاحقة أكثر من 600 مدرس من قبل تنظيم PKK/PYD الإرهابي، في مناطق سيطرته شرقي سوريا، وذلك منذ بداية عام 2021 الجاري، بهدف تجنيدهم إجباريا بين صفوفه، في استمرار للانتهاكات الممارسة من قبله بحق المدنيين في تلك المناطق.
وقالت الشبكة الحقوقية في تقرير مطول، اطلعت “وكالة أنباء تركيا” على نسخة منه:
- ما لا يقل عن 61 مُـدرِّسـاً قد تم (اعتقالهم/ احتجازهم) بسبب المناهج التعليمية وبهدف التجنيد الإجباري من قبل قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية عام 2021.
- ملاحقة قرابة 550 مدرِّس رفضوا الالتحاق بالتجنيد الإجباري، وفصلوا تعسفياً من عملهم في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
- السياسات والقرارات التي تفرضها قوات سوريا الديمقراطية (PKK/PYD الإرهابي) على مؤسسات التعليم تهدد مستقبل قرابة نصف مليون تلميذ في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور.
- الإدارة الذاتية لهذه المنطقة سعت تدريجياً منذ تأسيسها نحو عملية تغيير المناهج التعليمية، وإدخال مواد تعليمية مشوَّهة ومغلوطة ومخالفة لتاريخ سوريا والمجتمع الذي تُسيطر عليه.
- عملية التغيير هذه بالمجمل قد تمَّت دون مشاورة علمية حقيقية مع الخبراء من سكان المنطقة أو مختصين دوليين، وتم فرضها وفقاً لرؤية أحادية آيديولوجية تُجسِّد تصورات السلطة الحاكمة، على غرار المناهج التعليمية التي يضعها النظام السوري والتي تمجِّد حزب البعث وعائلة الأسد.
- هذه السياسات التراكمية كارثية وأدت إلى ارتفاع مخيفٍ في نسبة الأطفال المتسربين من المدارس، وإلى اضطرار العديد من الأطفال للذهاب إلى المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ما أدى إلى اكتظاظ الطلاب في تلك المدارس، مما يشكل تهديداً لهم في ظلِّ جائحة (كورونا).
- تنقل الطلاب يُشكل عبئاً مادياً ومعنوياً على أهاليهم، وهذا كله يُشكل تهديداً جدياً لقرابة نصف مليون طفل طالب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (PKK/PYD) الإرهابي، ويستدعي من قوات التحالف الدولي الضغط لتحقيق سلطة ديمقراطية من كافة مكونات المنطقة تكترث لمصير أبنائها.
- قوات سوريا الديمقراطية (PKK/PYD) الإرهابي، ارتكب انتهاكات بحقِّ العملية التعليمية عبر شنِّ حملات اعتقال تعسفي طالت العشرات من الأساتذة، وذلك منذ مطلع كانون الثاني/يناير 2021، حتى منتصف شباط الجاري.
- القوى المسيطرة تُبرر عمليات الاعتقال تلك بهدف تجنيد الأساتذة ضمن صفوفها، أو نظراً لأنهم قاموا بإعطاء دروس خاصة أو دورات تعليمية لتدريس الطلاب وفقَ المنهاج التعليمي التابع للنظام السوري.
- اعتمد التقرير على إفادات عدد من المدرسين العاملين في المدارس في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، إضافة إلى إفادات شهود عيان وطلبة ونشطاء محليين، واستعرض ثمانية منها.
- نتخوَّف من إخفاء قسري لعشرات المدرسين، حيث نفَّذت تلك القوة عمليات الاعتقال بحقِّ المدرسين من دون إبراز مذكرة اعتقال أو توجيه تهم واضحة أو التعريف عن نفسها، من حيث تبعيتها لأيِّ المراكز أو الإدارات الأمنية، في أسلوب أقرب إلى عمليات الخطف.
- ما لا يقل عن 3784 شخصاً بينهم 659 طفلاً و176 سيدة (أنثى بالغة) لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي لدى (هذا التنظيم الإرهابي).
- تحوَّل ما لا يقل عن 2147 شخصاً منهم، بينهم 113 طفلاً و83 سيدة إلى مختفين قسرياً، وذلك منذ بدايات سيطرة (هذا التنظيم الإرهابي) على بعض المناطق السورية في تموز/ 2012 حتى شباط 2021، وبحسب التقرير فإنه يُخشى أن يتحول مصير المدرسين المعتقلين إلى مختفين قسرياً في حال عدم وجود تحرك جدي من قوات التحالف الدولي وبشكل خاص وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
وبالتزامن مع صدور التقرير الحقوقي، أكدت عدة مصادر محلية ومن بينهم شبكة “الخابور” المهتمة بتوثيق أخبار المنطقة الشرقية، أن “عددا من المعلمين في مدينة هجين بريف دير الزور، أصدروا بياناً أكدوا فيه البدء باضراب عام احتجاجاً على حملات التجنيد الإجباري التي يقوم بها تنظيم PYD/PKK بحقهم، ومطالبين بزيادة الرواتب في قطاع التعليم بريف ديرالزور”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “تنظيم PKK/PYD الإرهابي، وخلال اليومين الماضيين، اعتقل ثلاثة شبان بعد مداهمته مخيم للنازحين في محيط بلدة الصبحة شرقي ديرالزور، واعتقل عدداً من الشبان لتجنيدهم قسرياً بصفوفها في مدينة الحسكة”.
وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة PKK/PYD الإرهابي، من ظروف اقتصادية ومعيشية سيئة، يضاف إليها حالة الفلتان الأمني والتضييق الممارس من قبل عناصر التنظيم الإرهابي على المدنيين، الأمر الذي جعل كثير منهم يفكر بالفرار من تلك المناطق إلى مناطق أكثر أمنًا.






