تقاريرحدث في مثل هذا اليوممميز

على مدار 10 أعوام.. الدعم التركي كان وما زال نصرة للسوريين (تقرير)

“الوقوف بوجه أي مأساة جديدة.. والإصرار على عدم التخلي عنهم.. واستنفار المنظمات الإغاثية لأجلهم”.. عناوين عريضة لما تعمل عليه وما تزال تركيا منذ أعوام، خدمةً ودعما للاجئين السوريين على أراضيها، أو حتى للنازحين الفارين من آلة قتل النظام السوري وداعميه إلى المخيمات في الشمال السوري.

وبعكس كثير من الدول التي باتت تتعامل مع ملف اللاجئين السوريين على أراضيها، وحسب مراقبين، بطريقة “تسييس هذا الملف”، بعيدا عن الجانب الإنساني وفي تجاهل واضح للظروف والتحديات التي يواجهها اللاجئ السوري.

وكان ما تعتزم حكومة الدانمارك القيام به، والتي تنوي سحب إقامات عدد من اللاجئين السوريين على أراضيها، بحجة أن سوريا باتت آمنة وعليهم العودة إليها، أكبر دليل على التغير الملحوظ في سياسة تلك الدول تجاه اللاجئين السوريين، برغم أن الخروقات والانتهاكات والأوضاع المعيشية المتردية التي يعدّ رئيس النظام السوري “بشار الأسد” ما تزال مستمرة.

ولا يقتصر الأمر على الدانمارك فقط، بل تنتهج اليونان سياسة ممنهجة ومخالفة لكل المواثيق الدولية والاتفاقيات الإنسانية، من خلال رفض استقبال أي مهاجر أو طالب لجوء على أراضيها، بل تعمل على طردهم ودفعهم إلى الموت غرقا في البحر أو الموت بردا على حدودها، وقبل طردهم يتم سلب ونهب كل ما يملكون، والأمثلة على ذلك كثيرة والانتهاكات ما تزال مستمرة، حسب مصادرة عدة متطابقة.

ولا يختلف الحال بالنسبة للاجئين السوريين في عدد من الدول الأوروبية، والذين يواجهون عنصرية مقيتة، وفق وصف مراقبين، وسط دعوات لرفض استقبالهم أو الضغط من أجل إعادتهم، وتلك الدعوات والأصوات تتعالى من قبل الأطراف اليمينة المتطرفة، والتي تحشد الطاقات ضد اللاجئين السوريين في “تسييس” واضح لهذا الملف خدمة لمصالحها.

ووسط كل ذلك، لم تتغير السياسة التركية تجاه اللاجئين السوريين في أي فترة من الفترات، بل زاد الدعم الإغاثي المقدم لهم، وزادت وتيرة استقبالهم على أراضيها، وتشهد الأمم المتحدة لتركيا في هذا الأمر.

وفيما يأتي لمحة عن أعداد اللاجئين السوريين في تركيا بحسب المديرية العامة للهجرة التركية:

  • 3.627.481 لاجئاً سورياً.
  • 59.785 منهم يقيمون في المخيمات.
  • 48.571 الحاصلين على حق الحماية المؤقتة.

وأشار المصدر ذاته إلى توزع السوريين وفق الآتي:

  • 511.498 سورياً في إسطنبول.
  • 452.420 غازي عنتاب.
  •  436.384 سورياً في هاتاي.
  • 422.054 شانلي أورفا.
  • 249.477 أضنا.
  • 218.737 مرسين.
  • 177.436 بورصا.
  • 147.047 إزمير.
  •  116.450 قونيا.
  • 109.117 كلس.

في حين يبلغ عدد الحاصلين على الجنسية التركية، وحسب وزارة الداخلية التركية، 110 آلاف سوري، منهم 53 ألف من البالغين، و57 ألف طفل.

وكانت الأمم المتحدة أكدت أيضا، أن تركيا الدولة الأكثر احتضاناً للاجئين حول العالم، منذ ما يزيد عن 6 أعوام، وأنها وفرت تركيا الحماية الدولية لما يقرب من 4 ملايين لاجئ، ولا تزال منذ 6 أعوام تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

ولم يختلف الحال بالنسبة للجهود الإغاثية التي بذلتها وما تزال تركيا، في سبيل التخفيف من معاناة النزوح واللجوء عن السوريين.

وتستنفر من أجل ذلك كل منظماتها الإغاثية والإنسانية، بدءا من هيئة الإغاثة الإنسانية، وانتقالا إلى الهلال الأحمر التركي، وليس انتهاء بوقف الديانة التركي أو حجر صدقة التركية، وغيرها من الهيئات والجمعيات الخيرية.

وكان ما أعلنته هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، منتصف العام 2020، خير دليل على جزء يسير مما تبذله تركيا إغاثيا لدعم السوريين.

إذ أوضحت هيئة الإغاثة الإنسانية في بيان، أن عدد الشاحنات الإغاثية التي دخلت منطقة الشمال السوري خلال النصف الأول من العام 2020، وصلت إلى 750 شاحنة، مؤكدة أن المساعدات ستبقى مستمرة.

ويضاف إلى كل ذلك، الجهود التي تبذلها أيضا المنظمات التركية فيما يتعلق ببناء المنازل الحجرية، كبديل عن الخيام التي تضررت نسبة كبيرة منها بفعل سنوات النزوح وبفعل العوامل الجوية صيفا وشتاء.

ومنذ عام 2018، تعمل العديد من المنظمات والجمعيات الإغاثية التركية وعلى رأسها الهلال الأحمر التركي، و”İHH”، و”حجر صدقة”، على بناء آلاف المنازل المؤقتة من الطوب للنازحين السوريين في إدلب.

ومنتصف حزيران/يونيو 2020، أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالجهود التي تبذلها المنظمات الإغاثية لدعم النازحين في منطقة إدلب شمالي سوريا، لافتا إلى نية تركيا إنشاء 50 ألف منزل مؤقت للنازحين في تلك المنطقة.

وفي 13 كانون الثاني/يناير2020، أطلقت العديد من المنظمات والهيئات والجمعيات التركية وعلى رأسها  “آفاد” و“الهلال الأحمر” و”هيئة الإغاثة التركية، بالإضافة إلى 6 منظمات أخرى، حملة موجهة لإغاثة النازحين، وسد احتياجات الناس الأساسية من المساعدات في محافظة إدلب شمالي سوريا، تحت عنوان ” معا من أجل إدلب”.

ومع انطلاقة الحملة، تم توصيل المساعدات إلى 320 ألف شخص، وذلك في 9 من المخيمات الواقعة على الحدود التركية السورية.

ولم يختلف الحال حتى أثناء العواصف المطرية التي تضرب مخيمات الشمال السوري في فصل الشتاء، إذ تسارع المنظمات التركية للتخفيف من معاناة النازحين في المخيمات.

كما أن الدعم التركي للسوريين لم يختلف على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة من الإرهاب، بفضل الجيشين التركي والوطني السوري.

وبشكل مستمر يقف الجيش التركي في وجه أي عملية عسكرية أو خروقات، تنفذها قوات النظام السوري وداعميه روسيا وإيران بحق المدنيين شمالي سوريا.

يضاف إلى كل ذلك الدعم السياسي المقدم للمعارضة السوريو في المحافل الدولية، سواء في جنيف أو أستانة أو حتى سوتشي الروسية، وذلك تأكيدا منها على الوقوف إلى جانب تطلعات السوريين في الحرية والكرامة.

ومنذ اندلاع الثورة السورية وحتى يومنا هذا، أعلنت تركيا عن وقوفها إلى جانب السوريين داخل سوريا وخارجها، من خلال دعمهم إغاثيا واقتصاديا وطبيا، وكل ذلك بتوجيهات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد في أكثر من خطاب له أن تركيا لن تتخلى عن السوريين وستقف إلى جانب المستضعفين ليس في سوريا وحدها بل في كل العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى