
“الجزيرة” القطرية تلقي الضوء على سلاح تركي قلب موازين المنطقة
باتت النجاحات التي تحققها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية، محط اهتمام الإعلام العربي وحتى الغربي والأوروبي، نظرا لتميزها في إنتاح وتصنيع الأسلحة المتطورة مقارنة بغيرها من الدول.
وسلّطت قناة الجزيرة القطرية في تقرير لها، الضوء على سلاح نوعي غيّر الموازينفي الميدان، وهو “الطائرة المسيّرة” محلية الصنع، والتي لفتت أنظار كثير من الدول التي باتت ترغب في اقتنائها، أو الاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال.
وذكر التقرير الذي أعده مراسل “الجزيرة” في تركيا المعتز بالله حسن، أن “قطاع الصناعات الدفاعية في تركيا، شهد تطورا ملحوظا، واحتلت المسيّرات الجوية الحصة الأكبر في هذا التطور، حيث باتت هذه المسيّرات محلية الصنع عاملا أساسيا في العمليات العسكرية التركية، وقامت بأدوار مهمة غيّرت بعض مسارات الاشتباكات، كما حدث في أذربيجان وليبيا”.
وأشار التقرير إلى أن “قطاع الصناعات الدفاعية العسكرية في تركيا، يشهد نموا ملحوظا في الأعوام العشر الأخيرة”.
وأشاد التقرير بالجهود التي تبذلها تركيا، من خلال تطوير أنظمة مراقبة واستهداف محلية، سيتم استخدامها في الطائرات المسيّرة.
وجالت كاميرا الجزيرة في إحدى “الحظائر” التي تجمع عددا من الطائرات المسيّرة من طراز “ANKA” محلية الصنع، لتنقل صورا حصرية عن الطائرات المسيّرة الموجودة بداخلها، مشيرة إلى أن هذه الطائرات هي جزء من ترسانة أكبر.
وتساءلت قناة الجزيرة في تقريرها عن كيفية وصول الأتراك إلى هذه القدرة من الاعتماد على الذات في صناعة الطائرات المسيّرة.
ونقل التقرير عن رئيس قسم الاتصال في شركة “توسان” للصناعات الجوية، سردار أمير، قوله إن “ما وصلنا إليه اليوم هو نتيجة للصعوبات التي كنا نواجهها قبل 15 عاما”، مضيفا “كنا نعتمد على الخارج، ورغم أننا كنا ندفع ما يترتب علينا من التزامات فإننا لمنكن نحصل على الخدمة التي نريد، وهكذا اتخذ قرار صناعة وتطوير الطائرة المسيّرة محليا”.
كما نقل التقرير عن عسكريين أتراك قولهم إن “الجغرافيا التي توجد فيها تركيا والاحتياجات الأمنية لها، هي أحد أبرز دوافع تطوير هذا النوع من الأسلحة”.
وجاء في التقرير أيضا، أن “صناعة الطائرات المسيّرة في تركيا شهدت تطورا ونموا متسارعين في الأعوام الأخيرة، ولم تقف هذه الصناعة عند سدّ الاحتياجات الأمنية لتركيا داخليا وخارجيا، بل باتت رقما أساسيا في صادراتها العسكرية للدول الأخرى”.
ومنتصف آذار/مارس الجاري، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس المجلس الرئاسي في البوسنة والهرسك، ميلوراد دوديك، في العاصمة التركية أنقرة، أن “تركيا تلقت طلبًا من السعودية للحصول على الطائرات المُسيَّرة المسلحة”.
وفي الفترة ذاتها كان أردوغان أكد أن تركيا “ستكون قوة عسكرية ودفاعية إلى جانب قوتها الاقتصادية”، مضيفا أن “تركيا من بين أفضل 3-4 دول حول العالم بتصنيع الطائرات المسيّرة”.
ولعبت المسيرات التركية دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها.







