مقابلاتهام

كاتب سياسي: التصنيف الأمريكي الجديد لقطر سينعكس بقوة على تركيا

الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن قراراً بتصنيف قطر “حليفاً رئيسياً” من خارج حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو”، لتصبح هذه الخطوة حديث الكثير من وسائل الإعلام العربية والغربية، تحليلا وتبعات، حيث رأى البعض أن هذه الخطوة ستساهم بتعزيز مواقف حلفاء قطر وعلى رأسهم تركيا.

الكاتب والناشط السياسي، مصطفى النعيمي تحدث لـ”وكالة أنباء تركيا”، حيث قال “أعتقد أن موقف القوة القطرية سيساهم في دعم حليف قطر الاستراتيجي تركيا، وسيساهم في إضافة نوعية للموقف التركي”.

وأضاف أن “الدعم المتبادل بين تركيا وقطر سيدفع الدول التي تحاول ممارسة ضغوطات على تركيا بالتفكير ملياً بزخم دعم الموقف القطري المبني على دول الـ(ناتو)، وأولى انعكاساته ستكون على الملف الأوكراني ومن ثم ستنعكس على الملف السوري، وستتيح المزيد من القوة للموقف التركي في الملف السوري، وستضعف الموقف الإيراني بشكل كبير لاسيما بعد ارتفاع معدل الضربات التي تتكبدها إيران في سوريا”.

واعتبر النعيمي أن “تلك الخطوة المتقدمة في إطار تعزيز القدرات العسكرية لدول الخليج العربي عموما وقطر على وجه التحديد هي رسالة تطمينية لحلفاء الولايات المتحدة”.

ورأى النعيمي أنه “ستتبع تلك الخطوة اتفاقيات عسكرية على الصعيد العسكري في إبرام اتفاقيات الدفاع المشترك للدول التي قد تتعرض لهجمات إرهابية، سواء كانت من خلال الاذرع الولائية متعددة الجنسيات أو حتى من خلال القطع البحرية المنتشرة في الخليج العربي”.

وتابع “أنا على ثقة تامة أن قواعد الاشتباك العسكرية مع إيران ستتغير تدريجيا وصولا لمنع بعض القطع البحرية التي تتحرك في مياه الخليج العربي، وهذا يتطلب جهدا دوليا مضاعفا في إنشاء حلف بحري عربي وغربي مشترك لإدارة عمليات حماية خطوط نقل الطاقة البحرية، لا سيما بعد العقوبات الأمريكية التي فرضت على قطاعات النفط الروسية إثر غزوها لأوكرانيا، وأهمية تأمين نقل النفط في مياه الخليج العربي ومنه إلى الاتحاد الأوروبي لسد العجز الكبير الذي خلفته أزمة الاجتياح الروسي إلى أوكرانيا”.

وعن سبب اختيار أمريكا لدولة قطر على وجه الخصوص كحليف استراتيجي من خارج الـ”ناتو”، أوضح النعيمي قائلا “أعتقد أن سبب اختيار قطر يعود إلى أنها الوجهة الأولى للقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى وجود أهم قاعدتين عسكريتين (العديد والسيلية)”.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الـ”بنتاغون” جون كيربي، اعتبر أن “هذا القرار من شأنه أن يفتح مجموعة جديدة كاملة من الفرص للعلاقات الدفاعية بين واشنطن والدوحة والحلفاء الآخرين”.

وحول هذه الجزئية، قال النعيمي “لا شك أن تلك الخطوة تأتي في سياق تعزيز القدرات العسكرية للدوحة ولباقي دول الخليج العربي كذلك، بهدف تعزيز أمن الخليج العربي والقدرة على سرعة التحرك في حال واجهت دول الحلفاء أي مخاطر من قبل الحرس الثوري الإيراني على وجه التحديد، إضافة إلى منع سفن نقل النفط الإيرانية من التحرك وضمان تطبيق العقوبات الاقتصادية على قطاعات التجارة غير الشرعية التي يجريها العديد من رجال الأعمال المرتبطين عضويا بالحرس الثوري الإيراني، والذي بدوره يعزز إيصال العملة الصعبة من خلال استثمار عائدات التصدير بما في ذلك تجارة المخدرات عبر البحار والتي ضبطت الكثير من الدول لتلك الشحنات”.

تجدر الإشارة إلى أن تصنيف “الحليف الرئيسي من خارج الـ(ناتو)” ، يعتبر تصنيفاً بموجب قانون الولايات المتحدة يوفر للشركاء الأجانب مزايا معينة في مجالات الدفاع والتجارة والتعاون الأمني، وفقا لوزارة الخارجية، وهو رمز للعلاقات الوثيقة التي تشترك فيها الولايات المتحدة مع هذه البلدان.

اقرأ أيضا| قطر حليف استراتيجي لأمريكا من خارج الـ”ناتو”.. الأسباب والأهداف (تقرير)

زر الذهاب إلى الأعلى