منوعاتهام

خطبة الجمعة في تركيا.. شرح لعظمة وأهمية القرآن الكريم بالنسبة للبشرية جمعاء

ركّزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا على الهجمات البشعة التي يشنها متطرفون يمينيون على القرآن والإسلام في الأيام الأخيرة، مؤكدة أن القرآن آخر رسالة إلهية بعث بها الله للبشرية جمعاء.

واستُهلت خطبة الجمعة بقوله تعالى “الٓرٰࣞ كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلٰى صراط العزيز الحميدۙ…”، وبقوله صلى الله عليه وسلم “أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدى هدى محمد“.

وتابعت أن كتابنا العظيم، القرآن الكريم، هو آخر رسالة إلهية بعث بها الله سبحانه وتعالى إلى البشرية جمعاء، وإنه نص مقدس في كل مجال للبشرية جمعاء منذ لحظة نزوله حتى يوم القيامة، ودليل إلهي في المجالات الدينية والقانونية والأخلاقية، إنه أعظم مظهر من مظاهر الشفقة والرحمة الهائلتين اللتين يكنهما ربنا لعباده، إنها أعظم معجزة لنبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم، الذي أرسل رحمة للعالمين.

وأضافت أن حكم القرآن باق إلى يوم القيامة، ولم يتغير حرف واحد منه ولن يتغير أبدا، لأن القرآن تحت حماية ربنا بالتدابير الإلهية والبشرية، ووعده حق، مستشهدة بقوله تعالى “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”.

وأشارت إلى أن القرآن الكريم يدعو البشرية جمعاء إلى الهداية والخلاص الأبدي، ويعلمنا واجباتنا ومسؤولياتنا تجاه ربنا وبيئتنا والكون بأسره، ويشرح أحكام الإسلام الواهبة للحياة، ويظهر طرق المعرفة والحكمة والخير والجمال، ويعلن مبادئ السلام والهدوء والعدالة والتعايش، ويأمر الإنسان بأن يعتبر شرفه وكرامته وحقوقه وحريته مقدسة.

ولفتت إلى أن المسلمين الذين اتخذوا من القرآن الكريم مرشدا لهم، قدّموا أفضل الأمثلة على العيش مع معتقدات وثقافات مختلفة عبر التاريخ، في سلام وطمأنينة، كما يمارس أتباع الديانات المختلفة شعائرهم الدينية بحرية تحت إدارة المسلمين وحمايتهم، ولقد أعطى ربنا سبحانه وتعالى حرية العقيدة للجميع بقوله “لآ اكراه في الد۪ين”.

وجاء في خطبة الجمعة أيضاً، أنه في الحضارة الإسلامية، ليس هناك إهانة لمعتقدات الآخرين أو إيذاء مقدساتهم، وجاءت في القرآن الكريم هذه النقطة على النحو التالي “ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللٰه فيسبوا اللٰه عدوا بغير علمؕ كذٰلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلٰى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون” .

وأكدت أن الهجمات البشعة على القرآن والإسلام في الأيام الأخيرة لا تستهدف المسلمين فحسب، بل تستهدف أيضا جميع القيم المشتركة للإنسانية والسلام الاجتماعي، وأن الإساءة إلى كرامة الإنسان ومهاجمة القيم المقدسة وإنكار الحقوق والقانون لا يمكن تطبيعها تحت ستار الحرية.

واعتبرت أنه لا يمكن لحرية التعبير أن تجعل الإهانة لأي دين وأعضائها يبدون أبرياء، ولا يمكن للحرية أن تمنح أي شخص سلطة انتهاك حقوق شخص آخر، على العكس من ذلك، تتطلب الحرية احترام معتقدات الجميع وأفكارهم، ومراعاة حقوق الآخرين وقوانينهم على الرغم من كل الاختلافات، ولذلك، من الواجب المشترك ليس فقط للمسلمين ولكن للبشرية جمعاء أن تقف ضد مثل هذه الهجمات الشنيعة على إيماننا وقيمنا المقدسة.

وختمت أن أفضل رد يمكن تقديمه ضد الهجمات على الإسلام وقيمه المجيدة هو تعلم وتمثيل ديننا العظيم الإسلام بأفضل طريقة، ولهذا، يجب أن نعمل بجد أكبر لقراءة القرآن وفهمه وعيشه والاعتزاز به، ويجب أن نسعى جاهدين لنقل مبادئه الواهبة للحياة، وفهمه للحق والعدالة، ورسائله عن الحب والسلام للبشرية جمعاء بلغة حكيمة وأسلوب جميل، مشيرة إلى قوله تعالى “ير۪يدون ليطفؤ۫ا نور اللٰه بأفواههم واللٰه متم نوره۪ ولو كره الكافرون“.

زر الذهاب إلى الأعلى