منوعاتهام

خطبة الجمعة في تركيا.. ذكر الله راحة للبال ودواء للهموم

ركزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على أهمية ذكر الله بشكل مستمر لما فيه راحة للبال والقلوب ودواء للقلوب.

واستهلت خطبة الجمعة بقوله تعالى “الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلىٰ جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض”، وبقوله صلى الله عليه وسلم “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت” .

وجاء في خطبة الجمعة، أن “الذكر، هو تعبير عن عبوديتنا وولائنا لربنا. فإنها بوابة البركة المعنوية. إنها مصدر راحة البال، وغذاء لقلوبنا، والدواء لهمومنا”.

وتابعت أن “الذكر هو ألا ننسى أن ربنا سبحانه وتعالى في كل مكان وفي كل وقت يرانا ويسمعنا ويحمينا. فننال رحمة ربنا ونعمته من خلال الذكر. وبالذكر نظهر حبنا له، وبه نستيقظ من الغفلة ، ونتخلص من الوساوس . وننال الخلاص في الدنيا والآخرة”.

وأشارت إلى أن “المؤمن يفتح قلبه لربه بالذكر (فاذكرون۪ٓي اذكركم). ويستجب للآية بكل كيانه. فمن خلال الذكر، يتفكر في وجود الله ووحدانيته وقدرته. ويعيش حياته مع علمه أنه تحت إشراف ربه. فيسعى دائما للوصول إلى الخير والابتعاد عن الشر”.

ولفتت إلى أن “قلب المؤمن يرتاح بذكر الله، (ألا بذكر اللٰه تطمئن القلوبۜ) . وفقا للأية الكريمة، فبذكر الله يصل المؤمن للسكينة، ويلقى الطمأنينة في بيته”.

وتابعت بقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا”، مضيفة أن “نبينا صلى الله عليه وسلم، الذي اعتمد هذه الآية شعارا له، اعتاد أن يبدأ كل عمل ببسم الله. وكان يذكر الله عندما يلبس ملابسه، وعندما يدخل منزله، ويخرج من منزله، وعندما يركب على دابته. وفي بداية كل وجبة، يسمي بسم الله وفي نهايتها يقول الحمد لله. وكان يذكر الله قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ”.

وتابعت أن “الذكر هو محاولة لإبقاء الله في عقولنا، لتكرار بعض الأذكار باللسان، ونيل رضا الله من خلال أقوالنا وتصرفاتنا وأفعالنا. فإنه غاية لإصلاح أنفسنا، لنكون على طريق الخير والإحسان، وللوصول إلى السلام والسعادة. فالمؤمن الذي يدرك المعنى الحقيقي للذكر يحيا وفقا للقرآن والسنة، ويحفظ حقوق الأخوة، ويسعى جاهد لتعزيز الوحدة والتضامن في المجتمع. فإن المؤمن الذي يتخذ الذكر شعارا لا ينسى الغرض من الخلق. ولا يفقد حساسيتها للحق”.

وجاء في خطبة الجمعة، أن “ربنا القدير يحذرنا في القرآن الكريم (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله)، إذ تأمرنا هذه الآية أن نتذكر الله في كل لحظة بينما نكسب قوتنا، ونقوم بعملنا، ونؤدي مسؤولياتنا. ويدعونا إلى أن نعبد ربنا عز وجل في الحضور والغياب، في الراحة والمشقة، وأن نتذكره ونطلب منه العون”.

وأكدت “دعونا دائما نذكر الله، على أمل نيل رضاه وعونه ومغفرته.. دعونا نردد أسماء الله يا رحمن يا رحيم يا سلام، وهي من أسماء الله الحسنى الجميلة، بتمجيدها على ألسنتنا، ودعونا لا نهمل صلواتنا التي هي أعظم الأذكار. فلنقرأ ونفهم ونعيش القرآن الكريم، والذي يسمى أيضا الذكر.

وختمت خطبة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم “اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك”.

زر الذهاب إلى الأعلى