
قمة الدوحة تعتمد بيانا ختاميا يدين العدوان الإسرائيلي على قطر
اختتمت القمة العربية الإسلامية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة أعمالها، مساء الإثنين، باعتماد بيان ختامي دان بشدة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على دولة قطر، مؤكداً التضامن المطلق معها ورفض أي تبريرات للهجوم.
وجاء في البيان الختامي أن “غياب المساءلة الدولية وصمت المجتمع الدولي شجعا إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها”، مشيراً إلى أن “العدوان الإسرائيلي على دولة قطر يقوض أي فرص لتحقيق السلام في المنطقة”.
كما وصف البيان الهجوم بأنه “تصعيد خطير واعتداء على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام”، مؤكداً “دعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر ومصر والولايات المتحدة من أجل وقف العدوان على غزة”.
أردوغان: قمة الدوحة تجسيد للدعم الإسلامي غير المشروط لقطر
وفي كلمته أمام القمة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “الهجوم على وفد حركة حماس في قطر نقل الهمجية الإسرائيلية إلى مستوى آخر”، مؤكداً أن قمة الدوحة الطارئة “تجسد دعم العالم الإسلامي غير المشروط لقطر”.
وأضاف أردوغان أن “حكومة نتنياهو تهدف لمواصلة الإبادة في فلسطين ودفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى”، معتبراً أن “العقلية الإسرائيلية الحالية هي عقلية إرهابية تتغذى على الفوضى والدم”.
وشدد على أن “أنقرة ستواصل الكفاح حتى قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأشار أردوغان إلى أن “تركيا أوقفت منذ عام ونصف جميع تعاملاتها التجارية مع إسرائيل، والتي كانت تقدر بنحو 9.5 مليارات دولار سنوياً”، داعياً العالم الإسلامي إلى تكثيف العقوبات الاقتصادية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكد أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية، معلناً استعداد أنقرة لمشاركة خبراتها الدفاعية مع الدول الإسلامية، وفق تعبيره.
الشرع: من نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض ويُستهدف الوسيط
بدوره، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن “العدوان الإسرائيلي على غزة لا يزال مستمراً”، مشيراً إلى أن إسرائيل “تواصل هجماتها على الأراضي السورية منذ تسعة أشهر”.
وأضاف الشرع في كلمته أن “من نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض، ومن سابقة الأفعال أن يُستهدف الوسيط”، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.
وأكد على وقوف سوريا إلى جانب قطر في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الغاشم”.
أمير قطر: العدوان الإسرائيلي سافر وغادر وجبان
من جانبه، قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن “حكومة المتطرفين في إسرائيل تمارس سياسات إرهابية عنصرية”، محملاً إياها مسؤولية “إفشال المفاوضات عبر استهدافها وفد حركة حماس”.
وأوضح أمير قطر أن “إسرائيل تعمل على تقسيم سوريا، فيما يحلم نتنياهو بتحويل المنطقة العربية إلى منطقة نفوذ إسرائيلية”، محذراً من أن السياسات الإسرائيلية لا تهدد الفلسطينيين وحدهم، بل تشكل خطراً على استقرار المنطقة بأسرها.
ووصف الشيخ تميم “العدوان الإسرائيلي” بأنه “سافر وغادر وجبان”، معلناً أن حصيلة الهجوم على “مساكن حماس” في الدوحة بلغت ستة قتلى و18 مصاباً.
وبذلك، خلصت قمة الدوحة إلى تأكيد تضامن عربي وإسلامي واسع مع قطر، وسط دعوات لتشديد الضغوط الدولية على إسرائيل، ووقف اعتداءاتها المتصاعدة في المنطقة.







