
في ظلّ استمرار حرب الاحتلال الإسرائيلي على لبنان وتصاعد وتيرة النزوح الداخلي، تتواصل الجهود الإنسانية التركية للتخفيف من معاناة آلاف العائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها، حيث برزت مساعدات جمعية “حجر الصدقة” التركية كأحد أبرز أشكال الدعم الإغاثي المقدّم للنازحين.
وفي هذا الإطار نفذت فرق جمعية “حجر الصدقة” التركية، اليوم السبت حملة جديدة ويوما إغاثيا واسعا وعمليات توزيع مساعدات غذائية ومعيشية على عدد من مراكز الإيواء، شملت وجبات طعام ساخنة وطروداً غذائية وطرود مواد تنظيف إلى جانب مستلزمات أساسية للعائلات المتضررة من الحرب من صيدا جنوبا إلى بيروت العاصمة وجبيل شمالا مرورا بعدد من البلدات.
وسجلت الجمعية والجهات المحلية المشاركة بترتب حملة اليوم استفادة مئات الأسر النازحة بالطعام الساخن ومواد التنظيف ومواد العناية الشخصية والأدوية والطرود الغذائية.
وتأتي هذه المبادرات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد النازحين في لبنان تجاوز المليون شخص، ما يضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية والخدمات في المناطق المستضيفة، ومنها بيروت وضواحيها ومدينة صيدا في الجنوب وطرابلس في الشمال.
في صيدا، حيث تنتشر مراكز إيواء داخل مدارس ومرافق عامة، تتقاطع الجهود المحلية مع الدعم التركي المقدم من جمعية “حجر الصدقة”، فقد أظهرت تقارير ميدانية أن آلاف النازحين يتلقّون مساعدات يومية تشمل الغذاء والملابس والخدمات الصحية، في ظل تنسيق بين البلديات والجمعيات والمنظمات لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وبالتوازي مع المساعدات المباشرة، تعمل تركيا عبر مؤسساتها الرسمية والأهلية على توزيع طرود غذائية وأغطية ومواد نظافة شخصية في عدة مناطق لبنانية ضمن خطة أوسع للاستجابة لأزمة النزوح المتفاقمة.
ويؤكد مسؤولون لبنانيون أن المساعدات التركية عامة وتلك المقدمة من “حجر الصدقة” خاصة تشكّل دعماً أساسياً في مواجهة التداعيات الإنسانية للحرب، خاصة مع محدودية الإمكانات المحلية وتزايد الاحتياجات اليومية للنازحين، فيما تبقى الحاجة قائمة لتوسيع نطاق الدعم الدولي مع استمرار الأزمة.
وتعمل “حجر الصدقة” التركية على دعم المدنيين اللبنانيين وتوفّر مقوّمات الصمود في ظروف إنسانية صعبة، بانتظار انفراج ما يضع حداً للحرب ويتيح لهم العودة إلى منازلهم.








