
المركز الدولي لحقوق الإنسان في لبنان يدعو الحريري لـ”إنقاذ العلاقات مع تركيا”
إثر الاعتداء على مقر السفارة التركية في بيروت صباح اليوم
شدد المركز الدولي لحقوق الإنسان والقانون المقارن في لبنان، أن الاعتداء الذي تعرضت له السفارة التركية في بيروت، صباح اليوم الخميس، “هو جريمة موصوفة وجرم مشهود يتحمل مسؤوليته كل المحرضين بلا استثناء”.
ودعا المركز في بيان وصلت “وكالة أنباء تركيا” نسخة منه “النيابة العامة التمييزية إلى تحريك دعوى الحق العام فورا ضد الفاعلين وكل من يكشفه التحقيق ممن حرّض وشارك وتدخل في هذه الجريمة المشهودة، ولإجراء التعقبات اللازمة وكشف الحقائق للرأي العام فورا ودون إبطاء وذلك حرصا على إحقاق الحق ومنعا للتلاعب بالأمن والسلم الأهلي في البلاد”.
كما دعا المركز “رئيس الحكومة (سعد الحريري) إلى تحمل مسؤولياته التاريخية في إنقاذ العلاقات اللبنانية التركية ممن يعبثون بها سياسيا وأمنيا من خلال ما ارتكبوه على مدى أيام من الخطابات الفتنوية المليئة بالعنصرية والكراهية والتجني والافتراء وتوزيع تهم الإرهاب مجانا على الدولة العثمانية في ذكرى مئوية لبنان الكبير”.
وفي وقت سابق اليوم، انتهكت مجموعة مقربة من الرئيس اللبناني ميشال عون، حرمة السفارة التركية في بيروت، معلقين على بابها الرئيسي لافتة كتب عليها “انتو كمان انضبوا”، وصورة للعلم التركية مع صورة لجمجمة عليها دماء.
وقالت مصادر خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “المجموعة مقربة من عون، بانتهاك حرمة السفارة التركية في ظل تقاعس واضح وغير مفهوم من عناصر قوى الأمن الداخلي التي لم تحرك ساكنا إزاء هذا الاعتداء”.
وأضافت المصادر ذاتها أن “المجموعة المعتدية يتزعمها شخص مقرب عون، وذلك كردة فعل تتماهى مع مع موقف عون والأحقاد المبيتة الموجهة ضد الدولة العثمانية”.
وأكدت المصادر أن “الاعتداء السافر يأتي كرد على المواقف الواسعة في لبنان الرافضة لتصريحات عون واتهامه للدولة العثمانية بأنها (دولة إرهابية)”.
وأشارت إلى أن “درجة وقاحة المعتدين وصلت إلى أن شبهوا تركيا بكيان الاحتلال الإسرائيلي، مقتبسين جملة من خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله قبل أيام، والذي توجه للجنود الإسرائيليين بالجملة نفسها التي وضعت على باب السفارة (انتوا كمان انضبوا)”.
ويأتي الاعتداء على مقر السفارة التركية في بيروت، عقب الحملة الواسعة والرافضة لخطاب عون ووزير الدفاع الياس بوصعب تجاه الدولة العثمانية، إذا طالب عدد من المحامين اللبنانيين عون بضرورة الاعتذار أو تقديم استقالته.
كما أثارت التصريحات الصادرة عن عون وبوصعب سخط عدد من علماء الدين والمشايخ اللبنانيين، مؤكدين أن “التصريحات تجسد الطائفية والعنصرية بكل معانيها”.
وأول أمس الثلاثاء، ادعى وزير الدفاع الوطني اللبناني إلياس بو صعب، أن ما ورد في خطاب عون بخصوص الدولة العثمانية، والتي وصفها أنها “دولة إرهابية”، “هو أمر واقعي لا يمكن التنصل منه”.
وجاء كلام بوصعب في تصريحات من مقر دار الفتوى في بيروت بعيد لقاء جمعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اليوم الثلاثاء، وفق مانقلت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية).
والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.






