إغاثةالدولة العثمانيةالعالم الإسلاميمميز

البوسنة.. “تيكا” التركية ترمم جسرا عثمانيا عمره نحو 440 عاما

أعلنت وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، اليوم السبت، عن ترميم جسر سوكوللو محمد باشا، والذي يعتبر من أهم المعالم الأثرية العثمانية، في منطقة البلقان.

وقالت الوكالة في بيان، إن “إعادة بناء وترميم تلك المعالم الأثرية ومنها جسر سوكوللو محمد باشا، الواقع على نهر درينا في مدينة فيسيغراد البوسنية، يهدف إلى حمايتها المعالم التارخية والثقافية المشتركة في البلقان وآسيا الوسطى وإفريقيا، وإيصالها للأجيال القادمة”.

وسبق للوكالة التركية ترميم الجسر، في أيار/مايو 2016، بعد فيضانات مياه النهر التي تسببت في دمار بعض أجزاء الجسر، وكذا مخلفات دمار الحرب العالمية الثانية.

ويعود تصميم الجسر إلى الفترة بين عامي 1571-1577، من قبل المعماري التركي سنان بأمر من الصدر الأعظم العثماني “سوكوللو محمد باشا” الذي سمي الجسر باسمه لاحقا، والذي حكم في مرحلة ذهبية من عمر الدولة العثمانية.

ورغم مرور أكثر من 4 قرون، لا يزال الجسر العثماني، محافظا على تألقه وبريقه، حيث أدرجته منظمة اليونسكو في العام 2007، إلى لائحة التراث العالمي الثقافي بين 6 جسور فقط المدرجة على قائمتها عالميا.

وأخذ الجسر شهرة عالمية، بفضل رواية “جسر على نهر درينا” للكاتب إيفو أندرتش، والذي فاز خلالها بجائزة نوبل للآداب، الرواية التي تحكي أن الجسر يعد شاهدا على علاقة التسامح والتعايش بين مختلف المجموعات العرقية في المدينة على مدى مئات السنين.

وضمن برنامجها المسطر لحماية وترميم الأثار العثمانية، قامت “تيكا” بترميم أكثر من 100 بناء تاريخي في منطقة البلقان، أهمها جامع محمود يازجي في رومانيا، قلعة رام في صربيا، وبرج الساعة في ألبانيا، ضريح غول بابا في المجر، جامع السلطان مراد في مقدونيا، وحمام أولجين علي باشا في الجبل الأسود، مدرسة قرة غوز بي في البوسنة والهرسك.

ولا تزال الآثار العثمانية إلى اليوم، شامخة في أغلب بلاد العالم الاسلامي حيث عمرت الدولة العثمانية، وخاصة دول منطقة البلقان وفي مقدمتها البوسنة والهرسك، التي نجحت في الحفاظ على هذه المعالم أهمها 121 جسرا من أصل 307 جسر أنشأنه الدولة العثمانية خارج حدود الدولة التركية الحالية، والكثير من الجوامع والحمامات بالرغم من حروب عديدة شهدتها البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى