
دعت خطبة الجمعة اليوم، في ربوع مساجد تركيا، المسلمين للتفكر في إحدى أعظم النعم، وهي الدعاء، والذي يلجئ إليها المسلم في سرائه بالشكر، وفي ضرائه بالتضرع لله، والتي من شأنها أن تزيد من إيماننا وتوكلنا على الله في كلتا الحالتين.
وذكرت أن الدعاء هو الاقرار بضعف الإنسان اتجاه خالقه، من خلال التوسل ومناجاته، والاعتراف بقوته وعبوديتنا له، وطلب العون والسند منه وحده لا شريك له، مشيرة إلى قوله تعالى “وإذا سألك عبادي عنّي، فإنّي قريبٌ أجِيب دعوة الدّاعِ، إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون”، وهي دلالة على إجابة الله لدعوات عباده، لأن من أسمائه الحسنى “المجيب”.
ودعت المسلمين، إلى التأسي بالنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، الصّادق المخلص لربّه، في التزامه الدّعاء، وفي مكان وزمان، باللّيل والنهار، ومع الجماعة وفي خلوته، وعند فرحه، وفي حزنه، وفي بيته، وعلى المنبر وفي السّفر، حيث جعل من الدعاء مرافقا لجميع جوانب حياته.
وذكّرت بأدعية النبي محمد عليه الصلاة والسلام من بداية اليوم بقوله “اللّهمّ بك أصبحنا وبك امسينا وبكَ نحيا وبك نموت وإليك المصير”، مشيرة إلى مراعاة الرسول الأكرم، رضى الله في كل خطواته، وفي كلّ عمل يقوم به، معتمدا على الله وحده مرددا “اللّهمّ خِرْ لِي واخترْ لي”، “اللّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النّار”.
ولفتت، إلى أنّ الدّعاء، هو لجوء العبد لربّه، ليمنحه حاجته، وليحميه ويبعد عنه هموم الدنيا ومصائبها، مذكرة بدعاء نبينا محمد الذي كان دوما يردده “اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللّهمّ آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكّاها، أنت وليها ومولاها”.
ونبهت، إلى ضرورة اليقين باستجابة الدّعاء، هذه الاستجابة التي تأتي، في صورة نعم الله علينا، التي لا تعد ولا تحصى، ورفع المصائب علينا، والعفو عن ذنوبنا وسيئاتنا، وأحيانا باستجابته بأفضل مما طلبناه.
وختمت بالدعوة، إلى الإيمان الثُابت، بأن كل دعوة خالصة، سيستجيب لها الله عزوجل، وضرورة الحرص على الدعاء، حتى لا يحرم المرئ، من نعمة البركة والطمانينة، والأمن، والإستقرار، الذي يجلبه الدعاء، والحرص أيضا على دعوة الوالدين والمرضى وكبار السّن والمحتاجين.



