العالم الإسلاميهام

الائتلاف السوري يشتكي أمميا ضد انتهاكات اليونان بحق اللاجئين والمهاجرين

تقدم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، بشكوى رسمية عن طريق مؤسسة “جيرنكا 37” الحقوقية، ضد الانتهاكات التي مارستها السلطات اليونانية بحق اللاجئين السوريين ومنعهم من دخول أراضيها، وارتكاب أفظع الممارسات بحقهم.

وذكر الائتلاف في بيان، الخميس، أن “كثيرا من السوريين ممن فروا من الحرب في سورية، حاولوا العبور إلى أوروبا عبر اليونان، أواخر شهر شباط/فبراير وأوائل آذار/مارس من العام الجاري 2020، وقد صعقتنا معاملة السلطات اليونانية للاجئين السوريين الذين حاولوا عبور الحدود التركية اليونانية”.

وأضاف أنه “علمنا من مصادر أولية وثانوية أن هؤلاء اللاجئين بمن فيهم النساء والأطفال، قد تعرضوا لعنف غير مبرر، فطلبنا من مكتب المحاماة للعدالة الدولية “جيرنيكا 37″ ومقرها لندن، تقديم شكوى رسمية إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، كما طلبنا منهم التواصل مع هيئات الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا المعنية بحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين”.

وأشار إلى أنه “تم ربط “جيرنيكا 37″ بأشخاص تأثروا بشكل مباشر بمعاملة السلطات اليونانية على الحدود، والذين تعرضوا لإصابات جسدية خطيرة وصُودرت ممتلكاتهم وتعرضوا لمعاملة لا إنسانية، وقد قامت  المؤسسة الحقوقية بإجراء الاتصالات وقدمت شرحا مفصلا عن الروايات الصادمة التي رواها كل شخص، وكيف أن هذه الأفعال لا تتماشى مع التزامات اليونان القانونية الدولية”.

ودعا الائتلاف في بيانه “اليونان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى محاسبة المسؤولين وتقديم تعويضات للاجئين السوريين ممن تضرروا من هذه المعاملة، وإلى منع تكرار مثل هذه الأعمال واحترام القوانين المتعلقة بمعاملة اللاجئين وطالبي اللجوء”.

ووجه الائتلاف رسالة إلى المجتمع الدولي وكل المعنيين بشكل مباشر أو غير مباشر بالقضية السورية، مذكرا إياهم بأن “السبيل الوحيد لإنهاء معاناة السوريين أينما كان هو من خلال حل سياسي شامل، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2254”.

يشار إلى أن “جيرنيكا 37” هي مؤسسة متخصصة في المقاضاة الدولية لإنفاذ حقوق الإنسان والمعايير الجنائية الدولية في المحاكم الوطنية، وتضم محامين من أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ممن يتمتعون بخبرة كبيرة في بناء استراتيجيات المساءلة القانونية في جميع أنحاء العالم، كما تتمتع بخبرة في تقديم المشورة ومساعدة الدول التي تشرع بعملية الإصلاح الهيكلي والتحول بعد فترات من عدم الاستقرار السياسي والصراع والاستبداد والفساد.

وكان عدد من المهاجرين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، اشتكوا لـ “وكالة أنباء تركيا”، من الانتهاكات التي مارسها بحقهم حرس الحدود اليونانية، مشيرين في الوقت ذاته إلى الجهود التي تبذلها السلطات التركية لمد يد العون لهم، مشيرين إلى أنهم عندما حاول الدخول إلى اليونان ألقت قوات حرس الحدود اليونانية القبض عليه مع مجموعة من المهاجرين، وقامت بالتنكيل بهم وتعريتهم من الممتلكات الخاصة بهم، وإرجاعهم إلى الحدود التركية بعد أن تم تعريتهم من الملابس.

في 11 آذار/مارس الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن “ما يجري اليوم من انتهاكات ترتكبها اليونان بحق اللاجئين المنتشرين على الحدود التركية اليونانية للعبور أوروبا، هو أشبه بما فعله النازيون مع اليونانيين (عام 1941)”، واصفا من يدّعون حقوق الإنسان أنهم “فاشيون”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى