
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الثلاثاء، أهمية المصالح المشتركة بين أمريكا وتركيا، لافتا الانتباه إلى أن واشنطن ستواصل العمل بشكل بناء لتحقيق المصالح المشتركة في عدة ملفات، وخاصة الملف السوري.
وقال برايس في تصريحات صحفية، ردا منه على سؤال حول العلاقات الأمريكية التركية في السياق السوري، “لدينا مصالح مشتركة مع تركيا، وسنواصل العمل معها بشكل بنّاء من أجل تحقيق تلك المصالح لا سيما تلك المتعلقة بالسياق السوري”.
وأمس أيضا، استذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، الشهداء الأتراك الذين ارتقوا في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، قبل عام من الأن، مؤكدة وقوفها إلى جانب حليفتها في الـ”ناتو” تركيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس بريس، في بيان “قبل عام فقد 33 جندي تركي حياتهم، أثناء حمايتهم للأبرياء المدنيين السوريين في إدلب من وحشية هجمات نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران”.
وأضاف بريس “وإذ نحيي ذكراهم نعرب عن وقوفنا إلى جانب حليفتنا في الـ (ناتو)، تركيا”.
ونهاية شباط/فبراير الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة تفوق الخلافات، وإن أنقرة ترغب في تعاون أفضل مع واشنطن، على أساس “رابح ـ رابح”، وبمنظور طويل الأمد.
وأضاف أردوغان “نؤمن في تركيا بأن مصالحنا المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق بكثير خلافاتنا في الرأي”.
وأرفد أن تركيا ترغب في تعزيز التعاون عبر “رؤية بعيدة المدى” تعود بالفائدة على الطرفين.
وكان عدد من المحللين السياسينن، أكدوا على قوة تركيا وثبات موقفها في العديد من القضايا والملفات، الأمر الذي يدفع أمريكا خاصة مع تسلم جو بايدن مهامه كرئيس جديد للولايات المتحدة، للتعاون وبشكل وثيق مع الجانب التركي، مؤكدين أن تركيا بيدها مفاتيح الحل للعديد من الملفات التي تهم أمريكا، وفي مقدمتها الملفين السوري والعراقي.
وأكدوا أيضا، أن أن “تركيا هي الدولة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تتعاون معها في ذلك وفي ملفات إقليمية أخرى، بحكم وضعها الجيوسياسي أولا، وبحكم قدراتها العسكرية ثانيا، وبحكم علو كعبها في الدبلوماسية الخارجية مع دول المنطقة، لذلك يمكننا القول وبالرغم من وجود نقاط خلافية بين الطرفين إلا أنها مؤقتة، في حين أن الموقف الإقليمي والدولي العام يجعل الطرفين بحاجة بعضهما لبعض”.
يشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية، اعترت العلاقات التركية الأمريكية بعض المسائل الخلافية، حيث تمحورت نقاط الاختلاف حول اعتراض تركيا على تقديم الولايات المتحدة الدعم لتنظيمي “PKK” و”غولن” الإرهابيين، إضافة إلى العقوبات المتعلقة بطائرات إف-35، وشراء تركيا لمنظومات “إس 400” للدفاع الجوي روسية الصنع.






