رياضةمميز

وزير الشباب والرياضة التركي: قطر أصبحت علامة بارزة بكرة القدم العالمية

وزير الشباب الرياضة التركي محمد قصاب أوغلو أعرب في حوار مع صحيفة "الراية" القطرية عن ارتياحه الكبير للحفاظ على علاقات جيدة في جميع المجالات بسبب العلاقات الأخوية القوية بين تركيا وقطر

على هامش زيارته إلى قطر تلبية لحضور كأس السوبر التركي الذي استضافته قطر في 5 كانون الثاني/يناير الجاري، أجرت صحيفة “الراية” القطرية حواراً مع وزير الشباب والرياضة التركي محمد قصاب أوغلو، حيث أعرب عن “ارتياحه الكبير للحفاظ على علاقات جيدة في جميع المجالات بسبب العلاقات الأخوية القوية بين تركيا وقطر”.

وخلال اللقاء أكد قصاب أوغلو على التعاون الوثيق بين تركيا وقطر في مجال الرياضة، وخاصة لجهة دعم تركيا الكامل لمونديال قطر 2022، مشيداً بما تساهم به قطر من تطوير لكرة القدم وبالملاعب المونديالية التي أبهرت العالم، في ظلّ تنظيمٍ على أعلى المستويات نجح في تقديم نسخة ناجحة بكل المقاييس من كأس العرب أواخر العام 2021 بشكلٍ عزز شغف شعوب المنطقة بكرة القدم.

كأس السوبر التركي 2022 في قطر

علّق قصاب أوغلو على مباراة كأس السوبر التركي التي أقيمت في الدوحة، قائلاًيسعدنا أن تقام بطولة كأس السوبر في الدوحة، عاصمة دولة قطر الصديقة والشقيقة، لقد حظينا بليلة مهمة للغاية من حيث قيمة العلامة التجارية على مستوى العالم لكرة القدم التركية”.

وفي معرض إجابته عن سبب اختيار قطر لإقامة كأس السوبر التركي فيها، أوضح قصاب أوغلو قائلاً “تقام مباريات كأس السوبر التركي للمرة الأولى خارج تركيا، وفي بلد آخر غير ألمانيا التي تضمّ أكبر عدد من السكان الأتراك في أوروبا”.

وأضاف أن “السبب في ذلك يعود لحقيقة أنها ستستضيف أحداث كرة القدم الكبرى مثل جامعة الدول العربية، والعلاقات التركية القطرية القوية، وتأثير ذلك على المصلحة الدولية لكرة القدم التركية”، وأعرب عن سعادته الشديدة “بنهج قطر الحار والمخلص في الاستضافة”.

وقال الوزير التركي إنه تلقى دعوة قبل نحو شهر لحضور المباراة الافتتاحية لكأس العرب لكرة القدم، مضيافاً “أتيحت لي الفرصة لرؤية قدرة قطر التنظيمية وبنية تحتية قوية للمنشآت في هذه البطولة، ويجب أن أقول إنني تأثرت كثيراً بالبطولة”.

وتابع “لقد وجدت تنظيم كأس السوبر ناجحاً للغاية، وقد تم الانتهاء من هذا التنظيم بنجاح بالتعاون مع الاتحاد التركي لكرة القدم والاتحاد القطري لكرة القدم، أود أن أشكر بشكل خاص جميع أصدقائي التنفيذيين القطريين على مساهماتهم ودعمهم”.

وحول الملعب الذي أقيمت على أرضه مباراة كأس السوبر التركي، قال قصاب أوغلو “ملعب أحمد بن علي، أثار إعجاب مشجعي كرة القدم بتفاصيله الحديثة والبنية التحتية القوية، أعتقد أن هذه المرافق ستقدّم مساهمة مهمة لقطر لتصبح دولة ذات علامة تجارية في كرة القدم العالمية، وأن هذا الملعب وغيره من المرافق ستكون ذات أهمية لمشجّعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وخاصة في كأس العالم هذا العام”.

هل ستكون مباراة كأس السوبر التركي بداية تعاون رياضي قادم بين تركيا وقطر؟

وأكد قصاب أوغلو على التعاون الوثيق بين تركيا وقطر بالمجال الرياضي، وقال “لدينا بالفعل اتفاقية تعاون رياضي بين تركيا وقطر، لديّ أنا ووزير الشباب والرياضة القطري، السيد صلاح بن غانم العلي، وهو صديقي المقرّب، نية وتصميم مشتركان لتعظيم العلاقات الرياضية بين البلدين”

وتابع أن “خطة التنفيذ الأولى لاتفاق التعاون في مجال الرياضة، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2021، بين تركيا وقطر، وقد تم التوقيع عليه بحضور رئيسنا وأمير قطر في اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا”.

وأضاف “لكل من الاتفاق الرياضي وخطة التنفيذ مسائل تتعلق بترقية النساء والشباب إلى الرياضة، والمسابقات الرياضية المشتركة، وبرامج التبادل، والرياضة للمعوقين، وتبادل المعرفة والخبرة في مجال مكافحة المنشّطات”.

وقال “أستطيع أن أقول إن تركيا وقطر لديهما فهم مشترك لتطوير وتعميق العلاقات في جميع مجالات الرياضة”.

ولدى سؤاله حول إمكانية تنظيم مباريات ودّية بين الفريقين التركي والقطري، وإقامة معسكرات للفرق التركية في الدوحة، أكد ذلك قصاب أوغلو قائلاً “بالطبع هذا ممكن، نحن نعطي أهمية كبيرة للسياحة الرياضية، وتركيا جهةٌ فاعلة مهمة جداً في هذا الصدد من حيث مرافقها ومناخها وجغرافيتها، ومن شأن التعاون مع قطر في هذه المرحلة أن يمكّن البلدين من استخدام إمكاناتهما بقوة أكبر”.

كأس العرب 2021 مقدمة لكأس العالم قطر 2022

وبالنسبة لتحضيرات قطر لاستضافة مونديال 2022، أكد قصاب أوغلو أن “تركيا دعمت استضافة قطر لكأس العالم 2022 منذ البداية”.

وأضاف “في السنوات الأخيرة، كنا نراقب عن كثب الخطوات القوية التي اتخذتها قطر، وخاصة في مجال التأسيسات والإقامة، ونحن نعلم أنه يتم تنفيذ أعمال تحضيرية قوية للمرور السلس للمنظمة واستضافة الضيوف بالشكل الذي يليق بهم، ويسرّنا جداً أن نتابع عملية الإعداد هذه عن كثب”.

وتابع قائلاً إن “وصول تنظيم أكبر بطولة لكرة القدم إلى هذه المنطقة الجغرافية سيكون له تأثير إيجابي على منطقتنا من حيث فرص التسويق الرياضيّ”.

وحول تقييمه لمستوى المرافق الرياضية التي شيّدتها قطر تحضيراً لمونديال 2022، قال قصاب أوغلو “أتيحت لي الفرصة لمشاهدة المباريات في ملعبين مختلفين وتجربة تنظيم مباراتين مختلفتين، كمشجّع رياضيّ شاهد مبارياتٍ في ملاعب مختلفة حول العالم، يمكنني أن أقول إن هناك مستوىً عال من التأسيس، وبهذا التأسيس القوي، يمكننا أن نرى قطر تستضيف تنظيم العديد من المباريات المختلفة في السنوات المقبلة”.

وأكد قصاب أوغلو أن “كأس العرب يلعب دوراً مهمّاً في زيادة الاهتمام بجودة كرة القدم في منطقة شبه الجزيرة، وتعزيز كرة القدم العربية على الصعيد الدولي، وزيادة مكانتها”.

وأضاف أن “هذه البطولات ستسهم بتعزيز المنطقة ولها تأثير إيجابي على تطوير الرياضة فيها”.

 انعكاس التعاون التركي القطري على كرة القدم

وفي معرض إجابته عن سؤال حول إمكانية رؤية لاعبين محترفين من الخليج بالدوري التركي، قال قصاب أوغلو إنمستوى بطولات الدوري التركي لكرة القدم مرتفع جداً، ويوجد لاعبون رفيعوا المستوى من أنحاء مختلفة من العالم يظهرون على الساحة هنا ويؤدّون اللعب بشكل جيد، وهو بالنهاية قرار فنّي لأنديتنا، لكن لما لا؟”.

وأثيرت في الحوار نقطة تحوّل تركيا إلى الوجهة المفضلة للمنتخبات القطرية، وهل هناك خطط جديدة للحفاظ على ذلك وتعزيز تبادل العلاقات والخبرات بين البلدين!

فعقّب قصاب أوغلو قائلاًتركيا، من ناحية، بلد لديه إمكانات عالية جداً للسياحة الرياضية لأن بنيتها الجغرافية وخصائص المناخ مناسبة للرياضات الصيفية والشتوية على حد سواء بسبب مواسمها الأربعة وهي  واحدة من البلدان القليلة بهذه المواصفات”.

وأردف “نرحّب بآلاف الرياضيين ومشجعي الرياضة من جميع أنحاء العالم الذين يأتون إلى تركيا للتخييم في العديد من معسكرات الألعاب الرياضية”.

وتابع “بطبيعة الحال، كرة القدم هي أيضاً في مقدّمة هذا المجال، حوالي 3000 نادي كرة قدم يفضّلون تركيا من أجل التخييم كلّ عام، لدينا مرافق مناسبة خاصّة لمعسكرات كرة القدم في أنطاليا والمناطق المحيطة بها خلال أشهر الشتاء”.

وأردف “أما  في فصل الصيف، مقاطعاتنا مثل إرزوروم، بولو، قيصري، بورصة وبوردور، تمثّل موطناً لمعسكرات كرة القدم من حيث المناطق عالية الارتفاع”.

وأضاف “من حيث البنية التحتية للمرافق الرياضية، وجودة مرافق الإقامة والسعر، يمكنني القول بأمان أن تركيا هي من بين الوجهات الرائدة في العالم في المخيمات الرياضية، كما أننا سعداء جداً لأن المنتخبات القطرية تخيّم في تركيا”.

وحول مساهمات وزارة الرياضة التركية في مجال تحسين جودة الخدمات الرياضية، قال قصاب أوغلو “نحن كوزارة نحاول توفير جميع أنواع وسائل الراحة في هذه المرحلة، ونعمل بالتنسيق مع اتحاداتنا وحكوماتنا المحلية لضمان تقديم هذه الخدمات بالكامل”.

وتابع قائلاً “إذا نظرنا إلى ردود الفعل التي تلقّيناها، فإننا نفهم أن مشجّعي الرياضة القطريين راضون عن إمكانيات المعسكرات التي تقدّمها تركيا، ومن أولويات اتفاق التعاون القائم بين البلدين في مجال الرياضة وخطة التنفيذ الموقعة حديثاً، تبادل المعرفة والخبرات لجعل هذه العلاقات مستدامة”.

وعبّر قصاب أوغلو عن رغبة تركيا في تبادل الخبرات مع قطر، قائلاً “في هذه المرحلة، أود أن أقول إننا مستعدون لمشاركة تجربة تركيا وخبرتها مع إخواننا وأخواتنا القطريين”.

ووجهت صحيفة “الراية” للوزير التركي سؤالاً حول تقييمه للمستوى الذي وصلت إليه قطر من حيث التسهيلات والمعدات التي أنشأتها في استضافتها لكأس العالم 2022.

فقال قصاب أوغلو “أتيحت لي الفرصة لزيارة جناح التراث في كأس العالم لكرة القدم 2022 مع وزير الشباب والرياضة القطري، السيد صلاح بن غانم العلي، تلقّيت معلومات من السلطات بشأن الملاعب الـ 8 التي ستقام فيها مباريات كرة القدم”.

وأضاف “لقد رأيت أن كلّ ملعب له خصائصه البنيوية والتصميمية الخاصة، لقد علمت أن بعض مدرّجات الاستاد مصمّمة لتفكيكها وتركيبها، وسيتم إرسالها إلى البلدان قليلة التقدّم والبلدان النامية بعد كأس العالم، وسيتم استخدامها لبناء الملاعب”

وختم قصاب أوغلو بالقول “من هذا المنطلق، أعجبت كثيراً باستخدام التكنولوجيا العالية ومراعاة مبدأ الاستدامة”.

زر الذهاب إلى الأعلى