منوعاتهام

خطبة الجمعة في تركيا.. الزكاة عبادة فريدة تقوي وحدتنا وتضامننا

ركزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على أحد أركان الإسلام الأساسية الخمسة وهو “الزكاة”.

وجاء في خطبة الجمعة “نحن أمناء نِعم ربنا تعالى في هذه الدنيا، ونحن نعلم أن كل نعمة لها إمتنان من نوعها، فإمتنان قلوبنا هو الإيمان بالله القدير، وإمتنان ألسنتنا هو ترجمة الحقيقة، وإمتنان أجسادنا هو العبادة، وإمتنان ممتلكاتنا هو الزكاة والصدقة”.

وأضافت أن “الزكاة هي جسر الأخوة بين المسلمين، وهي أحد أفضل مؤشرات التضامن والمشاركة وهي عبادة تقود الناس إلى الفلاح والمجتمع إلى الازدهار”، مبينة أن الزكاة “مظهر من مظاهر خضوعنا لله سبحانه وتعالى وإخلاصنا تجاه إخواننا”.

وتابعت أن “الزكاة هي نيل دعاء الفقير، وفرحة محتاج على مائدة الإفطار، وبلسم لقلب مكسور وشفاء لقلب حزين، ويد الرحمة التي تلمس رأس اليتيم وقوتٌ للمظلومين، وهي مشاركة مؤمن يعتبر غنيا دينيا جزء معينا من ممتلكاته مع المحتاجين، ومن خلال إعطاء الزكاة، يتنازل المؤمن عن حق أخيه المحتاج”، مستشهدة بقوله تعالى “وفٓي أموالهم حق للسٓائل والمحروم”.

وأشارت إلى قوله تعالى “قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشٓاء من عباده ويقدر لهؕ ومٓا أنفقتم من شيء فهو يخلفهۚ وهو خير الرازقين”، مضيفة أن “هذه الآية تعلمنا أن الزكاة لا تنقص من المال أبدا، بل على العكس، فهي تبارك فيه وتحولها إلى زاد للآخرة، وتحرر الإنسان من أن يكون سجينا للدنيا وينقله إلى الحرية الحقيقية”.

ولفتت إلى أن “الزكاة هي ضمان السلام الاجتماعي، وهي عبادة فريدة تقوي وحدتنا وتضامننا وتقوي أخوتنا، وتنقي من العادات السيئة مثل البخل والدنيوية، وتطهر المؤمن من الذنوب وينال رضى الله عز وجل وغفرانه”، مشيرة إلى قوله صلى الله عليه وسلم “الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار”.

وجاء في خطبة الجمعة كذلك “تبارك مكاسبنا بالزكاة حيث تزداد الحاجة إلى التعاون والتضامن في أيام رمضان، ونتمنى أن تمتلئ بيوتنا بالسلام والفرح، لتحيط الرحمة والرأفة أرجاءنا، ولنسعى لرضى الله تعالى بفرحة الأيتام والمساكين، ودعونا نجد السعادة في الدنيا والآخرة بدعاء إخواننا المحتاجين، ودعونا لا ننسى أن الإنفاق له أيضا أخلاق، ودعونا أيضا نرتدي اللطف والظرافة والعفة عند أداء عبادة الزكاة، ولنبحث عن من هم بالحاجة حقا لها، ولنستمر في تقديم مساعدتنا لهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى