مدونات TRمميز

الجمهورية التركية.. اللوحة الناطقة

تمنيت أن أرسمكِ، أيتها البلاد الرائعة، ولكنها حيرة.. وكيف أرسمكِ؟

تصورتكِ زهرة، فرسمتكِ زهرة جميلة، بل زهرتين، بل مرج كبير من الزهور

تصورتكِ طبيبا وعالما.. فرسمتكِ طبيبا ومعلما، بل فلاحا وعاملا وعالما

تصورتك عقلا راجحا.. إنها حيرة وكيف أصل إلى مرحلة أن أرسمكِ عقلا، فالأمر يحتاج إلى عقل

باختصار.. إنها حيرة.. كيف أرسمك؟

وفجأة تقافزت من بين أصابعي الألوان تجاه تلك الورقة

قفز الأحمر فملئ اللوحة كلها ولم يترك من اللوحة شيئا لملئه

لأول مرة أرى هذا اللون الأحمر بهذا النقاء وهذا اللمعان وبهذا الوضوح ولم يترك في اللوحة قتمة

قفز الأبيض من بين الألوان ورسم هلالا ثم نجمة

قفزت فجأة كل الألوان ورسمت 81 زهرة كل زهرة بلون.. لون لا يشبه الآخر

قفز قلم دقيق جدا لا يستعمل إلا لكتابة ما هو هام

كتب علما، سلاما، نقاء الروح، صفاء القلم، الإنسانية، القوة، الغزل الجميل، الاتقان، الدقة، الأمان

وظل يكتب ويكتب

سألت نفسي بصوت عال.. ماذا يجري؟

فنطقت فجأة تلك اللوحة قائلة ماذا تفهم مني؟

فأجبتُ أنتِ وأنتِ.. أنتِ يا من أعطى للألوان ألوانها

ويا من أعطى لشكل الزهور أشكالها.. وعطورها وروائحها الفواحة

أنتِ من أعطى للساعة دقتها

أنتِ من أضاف للعلم علما وعلماء

أنتِ وأنتِ

ضحكت تلك اللوحة.. فأكملتُ

أنتِ الأجمل في كل الأوقات، الأجمل أنت في الأوقات الصيفية والأجمل أنتِ في الأوقات الشتوية

أنتِ وأنتِ ما أجملكِ حماك الله

كونك أنتِ.. الجمهورية التركية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق