مدونات TR

الحرب الإعلامية ضد تركيا.. سقوط ذريع أمام الحقيقة

لم يتعرض بلد من قبل لحملات إعلامية كاذبة كما تتعرض له الآن تركيا وانتخاباتها، فدائرة المتربصين بالتطور التركي وبسياسة حزب العدالة والتنمية التي أثبتت نجاعتها، واسعة وجهاتها عديدة، وهم لا يقومون بفعل المنافسة الشريفة للدولة التركية في أبواب العمل والانتاج والتطور التقاني والعلمي والاقتصادي ، بل يلجأون إلى التآمر السياسي والكذب الاعلامي لاقتناص قوة الدفع السياسية التي تقود مركب التطور والنهضة التركية الحديثة، وذلك عبر خلق حالة من الضجيج الاعلامي المبني على الافتراء وتزوير الحقائق.

القانون التركي الذي تنتظم بموجبه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يمنح فرصاً متساوية لكل القوى السياسية الفاعلة في البلاد، والتنافس بين هذه القوى يرتكز أصولاً على تقديم برامج انتخابية واضحة للناخبين تحقق لهم مصالحهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.

هذه الانتخابات التي تخوضها كل القوى السياسية تؤمّن فرصاً متساوية أمام الناخبين، وتؤمن لهم حق دعاية وحشد جماهيريين متساويين، وهذا ما يدحض ما أتت به بعض الصحف الغربية من أن النظام السياسي في تركيا هو "نظام ديكتاتوري"، أو أنه يتجه إلى الديكتاتورية.

الانتخابات التركية الرئاسية والبرلمانية ستعبّر بالضرورة عن إرادة الناخبين الأتراك، الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب برامج اقتصادية وسياسية وعلمية فاعلة، وبالتالي فهذا الشعب الذي أمامه فرص اختيار ممثليه في البرلمان أو ممثله في الرئاسة ليس شعباً فاقداً لخياراته ولقدرته على معرفة من يمثله، إنه يذهب ليختار قيادة للبلاد للسنوات المحددة في القانون.

وهو عملياً يكون قد اختار طريقاً ما يعبر عن قناعته بكيفية إدارة البلاد سياسياً واقتصادياً.

هذا الاختيار الحر والانتخاب النزيه هو الرد الحاسم على افتراء بعض وسائل الاعلام أو بعض الجهات السياسية الدولية في حربها الاعلامية أو محاولة النيل من الاقتصاد التركي.

الحرب الاعلامية على انتخابات تركيا وعلى حزب العدالة والتنمية تشنها جهات محدّدة لا تريد التطوير والتحديث والموقع الدولي المتقدم لتركيا، بل يريدون تشويه سمعة حزب العدالة الذي أمضى كل سنوات الحكم السابقة وهو ينقل البلاد من نجاح إلى نجاح.

وباعتبار أن أصحاب الحرب الاعلامية المعادية ليس لديهم حقائق تُظهر أيّ فشلٍ وقعت به قيادة البلاد، أو الرئيس رجب طيب أردوغان، تجدهم يذهبون إلى ابتكار الأكاذيب، ومحاولة صنع الأزمات ، كأزمة انخفاض قيمة الليرة التركية، التي تقف وراءها حرب تقودها جهات باتت معروفة للشعب التركي.

ولا ينبغي نسيان التلويح من حين إلى آخر بمعارك جانبية مع قوى إرهابية بغية إشغال الدولة بها.

الأكاذيب لا تصنع انتصارات سياسية بل تحدث إحباطاً وهزيمة فكرية وسياسية لدى الجهات التي تروّج لها، لذلك فهؤلاء الذين يتفننون في ابتداع الأكاذيب، والافتراء بحق حزب العدالة والتنمية وخططه الاقتصادية والتنموية سيجدون أنفسهم عشية ظهور نتائج الانتخابات في موقع المهزوم، فقلاع الأكاذيب لا تصمد طويلاً بل أنها تنهار بسرعة شديدة أمام معرفة الشعب التركي بحقائق الواقع.

الانتخابات التركية التي ستجري بعد عدة أيام ستفتح أمام الشعب التركي فرصة إعادة إنتاج حضارته التاريخية من خلال مشاريع عملاقة في الاقتصاد الوطني.

لقد سجّل التاريخ القريب أن آلة الدعاية الهتلرية التي كان يشرف على أضاليلها غوبلز وزير الدعاية النازي قد سقطت تحت أقدام الشعوب التي تبني مجد حضارتها بعرق جبينها كما يفعل اليوم الشعب التركي العظيم.

الوسوم
اظهر المزيد

أسامة محمود آغي

أديب وإعلامي سوري

مقالات ذات صلة

إغلاق