
رئيس جامعة طرابلس اللبنانية يرد على عون: لا يجوز الطعن بالدولة العثمانية العلية
الدكتور البروفيسور رأفت ميقاتي رئيس جامعة طرابلس في لبنان في تصريخ خاص مع "وكالة أنباء تركيا"
قال الدكتور البروفيسور رأفت ميقاتي رئيس جامعة طرابلس في لبنان، إن “تحويل مئوية لبنان الكبير إلى منصة لاستهداف الحضارة الإسلامية لا يخدم الحقيقة ولا العيش المشترك”.
كلام ميقاتي يأتي ردًا على الاتهامات التي وجهها الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم السبت، للدولة العثمانية بأنها “مارست إرهاب الدولة على اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى”.
ووجه ميقاتي سؤالًا لعون عبر “وكالة أنباء تركيا” قال فيه، إنه “ما هو المعيار الموضوعي لتصنيف الحكم العثماني بأنه محتل وأنه مارس الإرهاب؟ ثم كيف تستطيع اختزال أربعة قرون بعبارة النّير العثماني ثم تدعو إلى استذكار التاريخ مع اعتبار الطائفية مرضا مدمرًا “.
وأضاف “استمعنا بعناية إلى خطاب عون حول مئوية لبنان الكبير وإننا نتساءل كيف تجمع يا فخامة الرئيس بين قولك عن مئوية لبنان الكبير إنه حدث هام كونه اعترافا دوليا بكيان ناشئ بحدوده الحالية، وبين قولك إنه تم استعادة المناطق التي كانت مسلوخة عنه”.
وتابع بالقول، إنه “في مقابل الاقتصار على وصف الفرنسي بالنفوذ، فماذا عن دماء الاستقلال عن الفرنسي والمحفوظة في العلم اللبناني؟ وكيف تقبل أن تتحدث عن لبنان الكبير بحضارته وقيمه، إذا كان عمر لبنان الكبير نفسه أقل من عمر بعض المعمَّرين اللبنانيين؟ فأي تاريخ تدعو اللبنانيين إلى تعليمه، وهل تاريخ لبنان الحالي هو تاريخ جبل لبنان”.
وقال، لقد “وددنا أن تكون المقاربة لهذه الذكرى في سياق يجمع اللبنانيين في هذه الظروف المصيرية ويسقط انقساماتهم، بدلا من الطعن بالدولة العثمانية العليّة التي أشرقت أنوارها على القارات الثلاث، وحفظت التعددية الدينية كما لم تحفظها دولة معاصرة، وأسقطها اليهود الذين بنوا على انهيارها الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين المحتلة” .
وختم بالقول “إننا في مئوية لبنان الكبير ندعو إلى البحث الأكاديمي الجاد والأمين، قياما بحق الأجيال علينا وشهادة لله ثم للتاريخ”.
وفي وقت سابق اليوم، قال عون في تغريدات له وخطاب، إن “كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية، وأن إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصاً خلال الحرب العالمية الاولى، أودى بمئات الاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة”.






