
قال رئيس الملتقى اللبناني التركي الدكتور علي بكراكي، اليوم الأحد، إن الدولة العثمانية هي جزء من تاريخ الإسلام، وأنها دولة خلافة إسلامية”، مشيرًا إلى أنه “بسبب تآمر الجميع على الدولة العثمانية أصبحت بلادنا منكوبة”.
كلام بكراكي، يأتي في سياق رده على خطاب الرئيس اللبناني ميشيل عون المتلفز، مساء أمس السبت، والذي هاجم فيه الدولة العثمانية متهما إياها أنها “دولة مارست الإرهاب على اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى”.
وأضاف بكراكي في تصريح لـوكالة أنباء تركيا” أن “هناك من يتحدث عن الظلم والاستبداد وإرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون ضد اللبنانيين، والحقيقة إن لبنان كان عبارة عن جبل يتقاتل فيه المسيحيون والدروز منذ عام 1840”.
وتابع أن “حروبهم كانت سببا في التدخل الأجنبي لحماية الأقليات أيام الحكم العثماني، ولبنان حتى يومنا هذا بلد غير مستقل حقيقة، بل كيان مشوه لم تعرف المواطنة إليه سبيلا في يوم من الأيام”.
ووصف بكراكي لبنان، بأنه “بلد طائفي”، قائلا إن “هذا البلد الطائفي بامتياز، والذي لا يستحي زعيم فيه من هنا أو من هناك أن يتحدث عن حقوق المسيحيين أو الوجود الدرزي مثلا، قبل الحديث عن حقوق المواطنين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، ولا يتورع غيره عن إلغاء نتائج إمتحانات كفاءة بحجة عدم مراعاة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، فبأي حق يتحدث عن المواطنة أو لبنان الدولة”.
وأشار إلى أن “الدولة العثمانية هي برأي أكثر المسلمين في العالم دولة خلافة إسلامية، لم تدخل إلى بلاد الشام عنوة ولم تخض ضد أهلها حربا، بل بدأت الخلافة مع ابي بكر الصديق وانتهت مع عبد المجيد الثاني آل عثمان”.
وقال أيضًا، إن “الدولة العثمانية جزء من تاريخ الإسلام والمسلمين يوم كان لهم عز وسطوة، أما اليوم فحال المسلمين معلوم، دماؤنا أرخص من المياه المبتذلة، وأرضنا مستباحة لمن يريد، ولا حول لنا ولا قوة، وثرواتنا منهوبة، وبلادنا منكوبة، وشعوبنا مشردة، وما أصابنا ما أصابنا إلا بعد أن تآمر القاصي والداني على الدولة العثمانية”.
وختم بالقول “أما المجازر التي ارتكبها الفرنسيون بحقنا فهي أكبر من أن أذكرها، فإن كنتم تريدون بناء دولة قوية فنحن نشد على أيديكم، ولكن أرونا ما عندكم، ودعوا نبش التاريخ لأننا لا نوافق على كل رؤيتكم” .
وفي وقت سابق من مساء أمس السبت، اتهم عون الدولة العثمانية بأنها “مارست إرهاب الدولة على اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى، وأن ذلك أودى بمئات الاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة”، على حد زعمه، الأمر الذي لاقى غضبًا واسعًا بين العلماء والسياسين اللبنانين، واصفين الخطاب بأنه يجسد معاني الطائفية والعنصرية ضد الدولة العثمانية العظيمة.






