
عضو الاتحاد الدولي للحقوقيين يرد على عون: أنت تخالف الدستور اللبناني بمهاجمتك للعثمانيين
في بيان أصدره المحامي اللبناني وعضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للحقوقيين الدكتور طارق شندب
أصدر المحامي اللبناني وعضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للحقوقيين الدكتور طارق شندب، اليوم الأحد، بيانا رد فيه على تهجم الرئيس اللبناني ميشال عون على الدولة العثمانية التي اتهمها أنها “كانت دولة إرهابية”.
وقال شندب في بيانه “طالعنا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بخطاب عنصري طائفي مشوهاً الحقائق التاريخية محاولاً إلغاء تاريخ المسلمين الحقيقي وتشويه صورة الخلافة الإسلامية العثمانية التي ساهمت طوال أاكثر من خمسائة عام بنشر الحضارة والإسلام والتطور للبشر والوقوف في وجه اطماع الغرب على المنطقة العربية والإسلامية”.
وتابع “لعل فخامة الرئيس لم يقرأ تاريخ المنطقة العربية جيداً ولا تاريخ جود لبنان وكيفية إنشائه ولا تاريخ العثمانيين الحقيقي في بلادنا التي لم تكن تسمى بلبنان بل كانت جزء من الخلافة العثمانية التي كانت تحكم تلك المنطقة والتي أوصلت الحضارة الى اوروبا والعالم”.
ونصح شندب الرئيس اللبناني بـ”إعادة قراءة التاريخ الحقيقي وعدم تشويه صورة لبنان وكيفية إنشائه كما أدعوه الى محاربة الفساد حقيقة وان يتم رفع اليد عن المؤسسات للقيام بواجبها الصحيح في توقيف الفاسدين وان لا يكون القضاء والأمن في خدمة مصالح بعض الأحزاب والتوجهات”.
ودعا “رئيس الجمهورية ليقرأ نص إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ليطلع على تعريف الاٍرهاب ومن يرتكبه في لبنان، وهم حلفاء الرئيس وفريقه السياسي من ميليشيات الاٍرهاب التي قتلت اللبنانيين ويساهمون في قتل الشعب السوري بغطاء سياسي لبناني”.
وأضاف شندب “فخامة الرئيس.. إن الاٍرهاب الذي نسبته زوراً الى الخلافة العثمانية هو إساءة لمشاعر ملايين المسلمين الذين يرفضون تزوير التاريخ وهو تحريض طائفي بما يخالف الدستور اللبناني واتفاق الطائف، وهذا التحريض لا يخدم مصلحة لبنان ولا العيش المشترك بين اللبنانيين”.
وختم قائلا “أدعوك لمراجعة خطابك وتصحيحه ولنعمل كلبنانيين على بناء لبنان الحقيقي المستقل غير الخاضع لميليشيا ارهابية ولا لمحاور التخريب والاستبداد والقتل والفساد التي تحتمي بالدولة ومؤسساتها بما يخالف القانون الدولي والمحلي”.
وأمس السبت، اتهم عون الدولة العثمانية بأنها “مارست إرهاب الدولة على اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى، وأن ذلك أودى بمئات الاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة”، على حد زعمه، الأمر الذي لاقى غضبًا واسعًا بين العلماء والسياسين اللبنانين، واصفين الخطاب بأنه يجسد معاني الطائفية والعنصرية ضد الدولة العثمانية العظيمة.






