
هيئة علماء المسلمين في لبنان: ميشال عون حرف الحقائق وأساء لموقع الرئاسة
ووصفت الهيئة خطاب عون أنه “خطاب سيء وغير مسؤول يأتي في ذروة المخاطر الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي تعصف بالبلاد، أطل علينا رئيس الجمهورية بخطاب شعبوي غير مسؤول يسيء إلى الحقيقة والشعب وعلاقات لبنان ورسالته الحضارية”.
وأشارت الهيئة في بيانها، إلى أن “خطاب عون تضمن تزييفًا للحقائق وقلبًا للأدوار، فحوّل الحُكم العُثماني الإسلامي إلى احتلال، والاحتلال الفرنسي المسيحي إلى نفوذ، وإذا أضفنا إلى ذلك الصور التي لا تمحى مع الاحتلال الإسرائيلي لبيروت، يظهر الموقف المُختَلّ من المُحتَلّ”.
وتساءلت الهيئة في بيانها عن الجهة الرئيسة التي كتبت هذا الخطاب التحريضي وأضافت، أن “التناقض بين التحريض الطائفي في أول الخطاب والتحذير من الطائفية في آخره، يظهر حالة الفِصام السياسي المُريب، ويطرح علامات استفهام حول الجهة التي قامت بكتابة النص”.
وأشارت إلى أن “سياق الأحداث يدل على أن سياسة الصهر في نبش أحقاد الحرب الأهلية، ما هي إلا شرارة من الأحقاد التاريخية التي أطلقها العم، في مسعى عقيم للتحوّل من العهد القوي إلى العهد المستقوي”.
وتابعت أن “الوعي والوجدان اللّبناني عمومًا والسّني خُصوصًا يزداد بصيرة ورفضًا لمسلسل المواقف المُعادية التي تحفُر عميقًا بين المواطنين، وتُزلزل الموقف من التسوية الرئاسية التي كان من المفترض أن تكون صفحة جديدة في بناء الدولة”.
وختمت الهيئة بيانها بتوجيه أصابع الاتهام إلى عون “بإثارة النعرات الطائفية”، لافتة إلى أن “الهيئة تضع ما صدر عن الرئيس في دائرة الاتهام بإثارة النعرات الطائفية بين اللبنانيين وتعكير علاقات لبنان بدولة صديقة”.
ومساء السبت، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.







