سياسةمميز

مستشار أردوغان يرد على افتراءات ميشال عون تجاه الدولة العثمانية

قال ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه “خلال الأيام الأخيرة خرج علينا الرئيس اللبناني ميشال عون، ليرمي بيانًا فاضحًا بعيدًا عن الحقائق التاريخية والأعراف السياسية، كما أنه بعيد للغاية عن قيم الشعب الذي يمثّله، يهاجم من خلاله الدولة العثمانية”.

ويأتي كلام أقطاي ردا على خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون، أول أمس السبت، والذي هاجم فيه الدولة العثمانية، واصفا إياها بأنها دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى، على حد زعمه.

وأضاف أقطاي في مقال نشره بصحيفة “يني شفق” التركية، اليوم الإثنين، أن “ما قاله عون ليس إلا خطابًا تاريخيًّا مشوّهًا يمثّل نموذجًا لحالة الشعور بالذنب، ولقد جاء الردّ اللازم عليه عبر وزارة الخارجية التركية، إلا أن الردّ الأقوى والذي يحمل معنى أكبر جاء عبر مشاركات الآلاف من المواطنين اللبنانيين ومواطني الدول العربية الأخرى، عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

ومن بين الردود على خطاب عون، حسب أقطاي، ما أفاد به رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، عماد الحوت، إذ قال، إن “بناء الوطن لا يكون بتشويه تاريخه واتهام الدولة العثمانية بالإرهاب، وإنما بالجدّ في تأمين مقومات النهضة والازدهار”.

كما قال، إن “الدولة العثمانية لم تكن يوماً دولةً ارهابية او دولة احتلال، وكيف يكون ذلك ولبنان الدولة لم يكن موجوداً بعد حتى يعتبره البعض في ذاك الزمان محتلاً، ولم تفرض علينا تغيير لغتنا وعاداتنا، ولم تضطهد فيها أي مكونٍ من المكونات بدليل انتشار المساجد والكنائس التاريخية في بلادنا والتي حافظت عليها الدولة العثمانية، وغير ذلك من الشواهد كثيرة”.

ورأى أقطاي أنه “و على الرغم من أنّ الدولة العثمانية ليست موجودة اليوم، إلا أنّ عدم الاستقرار الناشئ بعد وأدِها في المنطقة، إلى جانب عدم وجود نظامٍ مستتب، إضافة إلى انصياعهم التام للغرب من أجل الاستقلال عن العثمانيين، كل ذلك يجعلهم لا ينسون الدولة العثمانية”.

وتابع أقطاي قائلًا إنه “بالطبع ليس كذبًا أن تركيا تسعى لأن تكون قوية وعظيمة وغنية في اقتصادها، ولكنها تقوم بذلك عبر احترام حقوق وقوانين جميع الدول وبشكل لا يتنافى مع السلام، ولا يوجد لها مطامع أصلًا في تراب أو سيادة أيّ أحد، و لكن مهما قامت تركيا بترديد ذلك فإن خوفهم من الدولة العثمانية كابوس لا يفارقهم، ولا يفارقهم الشعور بأن يومًا ما سيأتي وستأخذ تركيا انتقامها من خيانتهم”.

وقال إن “ما يعيشونه من انعدام في الاستقرار يتجسّد في صيحات رعب من الدولة العثمانية غير الموجودة أصلًا، لقد رأوا في الربيع العربي شبحًا يسعى للانتقام منهم، ولذلك نجدهم سعوا جاهدين لوأد ذلك الربيع بهيستيريا من الرعب والخوف الكبيرين، وكلّما حاولوا وأده ارتكبوا مزيدًا من الجرائم، وفي الواقع نرى أنّ الجرائم التي اقترفوها لم تدع لهم مرقدًا آمنًا”.

وأشار إلى أن “الآلاف من ردود الفعل تلك ضدّ تصريحات الرئيس اللبناني عون صدرت أيضًا عن سياسيّين ومفكرين من العرب”.

وختم بالقول “من يدري ربما هذه الردود هي الشبح العثماني الذي يخيف البعض”.

ومساء أمس الأول السبت، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى