صورمميز

“قونيا” مدينة جلال الدين الرومي.. أم التاريخ التركي

تزخر مدينة قونيا التركية، بمظاهر التاريخ المتجذر في كل تفاصيلها، والذي ينعكس روحانيات بهية، في كل زاوية من زوايا المدينة العتيقة.

إرث حضاري وثقافي، تركته الحضارات المتعاقبة، التي أتت على المدينة، فبلغ مجدها عنان السماء عندما كانت عاصمة الدولة السلجوقية قبيل الغزو المغولي لها أما اليوم فتعتبر الملجأ الروحاني للمسلمين في تركيا.

تقع مدينة قونيا وسط جنوب الأناضول كما تعد من أكبر المدن التركية وأجملها وهي المدينة السابعة الأكثر اكتظاظا بالسكان، حيث تحتوي المدينة على بحيرة “توز” أو جنة الطيور ثاني أكبر بحيرة في جميع أنحاء تركيا والتي تعتبر أيضا أكبر مستعمرة لطيور الفلامينجو المهاجرة.

قونيا ورواية تسميتها:

هناك رواية تقول حول تسمية قونيا بهذا الاسم أن اثنين من الأولياء تحولا إلى طائرين هرباً من أعداء الدين، وبعد فترة من الزمن قررا أن يهبطا على أحد المروج الجميلة، وعندها قال أحدهما للأخر: “كون يا درويش”، أي اهبط هنا يا درويش بالتركية.

وفي رواية أخرى يقال إن سبب تسمية قونيا بهذا الاسم هو نسبة إلى أسطورة يونانية قديمة اسمها “إيكون” ومع مرور الوقت تغير الاسم فأصبح قونيا.

وتحتوي مدينة قونيا على معالم تاريخية عديدة تعود إلى عصر السلاجقة ومن أهمها:

متحف مولانا:

افتتح المتحف في 2 آذار 1927 وسمي بمتحف مولانا لوجود ضريح جلال الدين الرومي، المفكر والشاعر المتصوف ومؤسس الطريقة المولوية الصوفية وطائفة الدراويش.

ويعد الرومي أيقونة مدينة قونيا ومحط أنظار كل من يريد قراءة تاريخ هذه المدينة التي تأثرت بروحانيات الرومي وفلسفته.

عاش الرومي في قونيا لأكثر من40 سنة وتوفي فيها عام 1237.

أما بالنسبة لضريحه فيكسوه البلاط الأخضر المزخرف من كل جانب، كما يتسنى لزائري المتحف، رؤية أضرحة الدراويش ومصاحفهم المكتوبة بخط اليد والألبسة التي كانوا يرتدونها، إضافة إلى غرفهم التي تنتشر في شمال وغرب الباحة الرئيسية، يتوسطها بركة ماء ومكان للوضوء، ويقع خلفها مسجدٌ مجاور للمبنى الرئيسي يضم ضريح الرومي وأضرحة باقي أفراد عائلته.

مدرسة كاراتاي:

تم بناء هذه المدرسة عام 1251 بأمر من السلطان السلجوقي جلال الدين كاراتاي، وأصبحت بدورها من أهم مدارس تعليم الحديث والتفسير في العهد السلجوقي، إلى أن أعيد ترميمها عام 1955، وتحولت بعدها إلى متحف للآثار الخزفية.

خان زازادان:

وبناه الوزير السلجوقي “سعد الدين كوبك” عام 1236م، ويوجد في بنائه الحجري، بعض الآثار المنقوشة على الأحجار والتي تعود إلى ما قبل ظهور الإسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى