مميزمنوعات

خطبة الجمعة في تركيا.. دعوة للتأمل والتفكر بالعمر الذي مضى

دعت خطبة الجمعة اليوم في ربوع مساجد تركيا، إلى التفكر في ما مضى هذا العام من أعمارنا، والتحلي بحديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، “كن في الدنيا كأنّك غريب، أو عابر سبيل”.

وذكرت أنه مهما اختلفت أعمارنا فإن مصيرنا جميعا تسليم أمانة الروح وهجران الدنيا، في لحظة معينة لا يعلمها سوى الله وحده، وأن لحظة الحساب لن يكون مع الإنسان سوى زاده في الدنيا، من أعمال صالحة وإيمان.

ودعت أيضا إلى إدراك قيمة الوقت ومعنى الحياة وأهمية الشباب، وإدراك الشكر على النعم من قوت وصحة، لتحقيق السعادة في الأخرة، ونهت عن إضاعة الوقت، وتبذير المال، وتسميم العقول والأجسام بما يضرها ويهلكها، والحاق الضرر بالغير، والتقصير في العبادات، لأن ذلك فيه تعاسة وشقاء في الآخرة.

وأوضحت “أنه ومع مضي عام ودخول عام جديد، فهو نقصان من عمر كل واحد منا، واقتراب من الموت خطوة، مما يوجب على كل إنسان أن يتأمل ويفكر فيما مضى من عمره خلال عام تركه خلفه، ويتذكر أي من ابواب البركة المعنوية والامتحانات الإلهية التي اجتازها”.

وذكّرت المسلمين، بأهم المحطات الدينية العظيمة التي مرت عليهم هذا العام، أهمها شهر رمضان الكريم، واعتبرته نعمة من الله لأنه يقدم للمسلمين الكثير من الفرص، للتقرب من الله وإصلاح النفس والاكثار من فعل الخيرات، والاصلاح بين الناس، وتساءلت ايضا هل عرف المسلمين قدر هذه النعمة وكانوا سندا للمظلومين والمحتاجين، واستطاعوا الدوام على العيش مع القرآن ومبادئه.

ودعت إلى التفكر في نعم كثيرة خصّ بها الله عباده المسلمين، منها ليلة القدر، وليلة الإسراء والمعراج، والأضحية التي هي تعبير عن الإيمان والإخلاص والشكر والتسليم والامتثال، ومراعاة حقوق الجيران والأقارب وحقوق الفقراء واليتامى، والعيش أيام العيد في جوّ من التسامح والأخوة، متسائلة” هل حقا عيد الأضحى الذي مررنا به قد قوّى روابطنا بالله وبطاعته، والحفاظ على شعور التصدق والإنفاق ووعينا بها طول العام؟”.

ولفتت إلى ذكرى طيبة عاشها المسلمين في الجزء الأخير من هذا العام، وهي ذكرى المولد النبوي الشريف، وعن الفعاليات التي رافقت أسبوع المولد، من الاستماع إلى وصايا رسول الله، المتعلقة بالروابط السرية، والرحمة والعدالة والأمان، ومدى فعالية هذه الدروس وتأثيرها على أسرنا من خلال ايجاد حلول لمشاكلنا.

وختمت بالدعوة إلى التأمل والتفكر في أن  هذه الحياة هي طريق عبور إلى الآخرة، وأن كل إنسان في الدنيا هو ضيف سيسافر منها يوما، وأن الهدف الأساسي والغاية  الأخيرة هي الفوز بالجنة، وذلك  يكون بإدراك قيمة العمر والوقت وقضائه في الأعمال الصالحة المفيدة.

زر الذهاب إلى الأعلى