في بداية الأمر، أريد أن أشرح صراع الطاقة في البحر المتوسط بعد ذكر العناوين التي تأخذ المكانة الأساسية في الصراع:
* ليبيا
* قناة إسطنبول المائية
* النفط، الغاز والاقتصاد العالمي
لقد تم تقسيم حصص الطاقة المتواجدة في البحر المتوسط من قِبل الشركات الأمريكية والأوروبية، وبذلك بدأت الحرب العالمية الثالثة من مدة طويلة أصلا، فلا ننسى أن سبب اندلاع الحربين العالمية الأولى والثانية، كان السيطرة على الطاقة والمعادن، حيث كان أصحاب الشركات العالمية المعنية بالطاقة هم الأكثر فعالية في تلك الحربين.
الأبحاث التي قامت بها المراكز الجيولوجية للبحوث الأمريكية توضح وجود 3.5 ترليون متر مكعب من الغاز و1.7 مليار برميل من النفط في البحر المتوسط.
يجب علينا أن نعلم علم اليقين أننا في حرب، والذين يعيشون بيننا ولا يدركون ذلك هم صُم بُكم عمي.
قبل بداية الحرب، أمريكا بدأت بتصفية الشرق الأوسط وبدأت بتغيير النظام الذي أسسته للدول من قبل.
كانت غاية أصحاب الشركات العالمية السيطرة التامة على ثروات الدول ومنها الدول المطلة على البحر المتوسط، بينها تركيا فأرادوا الانقلاب على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان والقضاء عليه لكي يأتوا بحكومة موالية لهم فتُفيدهم أيضا في تنفيذ مخططاتهم بتأسيس دويلة تتكون من العناصر الموالية للصهاينة في الشمال السوري لكي تحمي الممر الذي يبدأ من شمالي العراق ويمر بشمالي سوريا حتى البحر المتوسط في الجنوب التركي، وكل ذلم من أجل السيطرة على الثروات.
لا ننسى أنه في أواخر عهد الدولة العثمانية تم تأسيس تنظيمات وجهات في الشرق الأوسط، وذلك بتخطيط من القوة الإمبريالية وتم دعم هذه المنظمات بالمال والسلاح لتشتيت الخلافة العثمانية والسيطرة على الأراضي التي تكتنز ثروات طبيعية.
واليوم لا يختلف كثيرا عن الماضي.. التاريخ يتكرر.
اليوم تركيا ومنذ سنوات، تُحارَب من قبل 5 منظمات، والغاية هي إضعافها لكي لا يكون لها قيمة في المجتمع العالمي والإقليمي.
رغم كل المحاولات التي اتبعوها لإضعاف تركيا اقتصاديا أو عسكريا، فشلوا بذلك.
علينا أن لا ننسى أن 4 شركات عالمية ضغطت على أمريكا وأوروبا لفرض عقوبات اقتصادية على تركيا وهي:
شركة Exxon Mobil الأمريكية
شركة TOTAL الفرنسية
شركة DELEK & AVNER الإسرائيلية
شركة ENİ الإيطالية
نعم، هذه الشركات الأساسية التي ضغطت على أمريكا وأوروبا لفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، فعلوا كل ما بوسعهم بدعم من بعض حكام العرب، لإضعاف تركيا في مختلف المجالات حتى السياحية منها.
في يوم وليلة ارتفع الدولار ارتفاعا غير مسبوق، ثم تم سحب مبالغ هائلة من البورصة التركية لكي تنهار بسرعة، تم اتهام الحكومة التركية أنها “داعمة للإرهاب” وبدأت “داعش” ومنظمة DHKPC بالتفجيرات في داخل تركيا، بدأت المعارضة التركية تنتقد الحكومة برئاسة أردوغان بسبب فتح أبوابها لإخواننا السوريين أو غيرهم من المهاجرين، غايتهم كانت وحتى يومنا هذا، هو إبعاد تركيا والتخلي عن حصتها المتواجدة في البحر المتوسط.
تركيا مستمرة حتى تصل إلى الاستقلالية، وفي هذا السياق تأتي الاتفاقية التي عقدتها مع الحكومة الشرعية الليبية، حيث كانت بمثابة الضربة القاضية لمصالح الصهاينة والمتصهينين الذين يدعمون الانقلابي خليفة حفتر.
الحملة الأخرى التي قامت بها أمريكا لإبعاد تركيا عن ليبيا هي توظيف مصر و الإمارات والسعودية، كما تساوت مصالح روسيا مع القوة العسكرية الأمريكية.
يمكننا القول إن الاتفاقيات التي عُقدت خلا الـ 100 عام الماضية، ستلغى وستُعقد اتفاقيات جديدة.
سيتم إنشاء قناة إسطنبول، وسيكون بيد تركيا الفرصة بالتحكم بالبواخر التي تعبر من إسطنبول ومدينة جناق قلعة، وفي حال حدوث أي مشكلة لها تركيا ستكون قناة إسطنبول المحور الأساسي في اجتياز الهجمات التي ستتعرض لها تركيا.
هناك ملاحظة أريد أن أطرحها، وعلى ما أظن أغلبكم لا يعلمها، وهي أن الذي نعلمه هو أنه تم إنشاء أكبر مطار في العالم هو (مطار إسطنبول)، وفي نفس الوقت المطار هو عبارة عن قاعدة عسكرية تستطيع تركيا من خلالها تقديم الدعم اللوجستي العسكري في حال حدوث أي حرب.
هذه المعلومة تعلمها الدول الإمبريالية، وهي ليست معلومة سرية.
الحملات التي تقوم بها تركيا، لم تقم بها عبثاً بل هي خطوات مدروسة مطعمة بسياسة محنكة، تركيا تجتاز وحتى اليوم كل المحاولات التي بدأت لإضعافها ولكن بالعكس رغم كل المحاولات فإن الشعب التركي يزداد قوة مع رئيسه الطيب أردوغان.
فافعلوا ما شئتم، فإننا نعلم مخططاتكم وإننا على يقين أن الظفر لنا ولمن معنا، والخذلان والذل لكم ولمن معكم بإذن الله.








