
شدد الكاتب والصحفي التركي المعروف، كمال أوزتورك، أن “قضية القدس المحتلة ليست قضية المسلمين وحدهم بل قضية الإنسانية جمعاء”، مشيرا إلى “عدد من النصائح التي يجب اتباعها في هذه المرحلة الحالية من أجل إنقاذ القدس وفلسطين من الضياع واستمرار تذكير العالم بها.. فلا يمكن تحرير القدس بالعواطف والأحاسيس فقط”.
كلام أوزتورك جاء في مقطع مصور، نشره على قناته الخاصة في “يوتيوب”، شرح فيه عددا من النقاط “التي تجعل قضية القدس دائما في الصدارة، وتجعل العالم يتذكرها باستمرار”.
وقال أوزتورك إن “فقدان صراع ما مرتبط بضعفك وليس بقوة العدو، لذا من الضروري أن تكون قويا على مستوى الدولة والشعب والفرد”.
وأضاف أنه “لكي تكون قويا فعليك أن تعلم أن الدولة تستخدم عقلها والمجتمع المدني يستخدم طاقته، والأفراد يستخدمون قوة إيمانهم، ولكن لا تخلط بين الأمور فجميعها تجتمع لتكون موحدة وقوية”.
وأشار أوزتورك إلى أنه “علينا ألا ننسى ما قاله فاتح القدس القائد صلاح الدين الأيوبي، إن (الذين ينشغلون بأصدقائهم لا يمنكهم الانتصار على الأعداء)، لذا لا تنشغل برفيق دربك ولا بأخيك المسلم، ولا تغتبهم ولا تشيطنهم ولا تضعفهم، ولا تفسد أشخاصا ولا تضيّع أناسا، ولا تسمح لمن يقومن بذلك”.
وشدّد على أن “الهدف الوحيد والعدو الوحيد هو من يحتل القدس ويدعمهم، وأنه يجب تركيز الاهتمام على هذا الأمر وصرف الطاقات عليه”.
وقال أوزتورك إنه “عليك أن تكون إنسانا نموذجيا تجاه الجميع في العالم، لذا كن أمينا كما كان نبينا، ومن ثم مسلما وصادقا وعادلا وجاهدا ورحيما”.
وأكد أن “إنقاذ القدس يتم عبر من يكون نموذجا بكل تصرفاته وجوارحه للناس، لذا علينا أن نظهر للعالم أجمع كيف يكون هذا الإنسان”.
ولفت أوزتورك إلى إنه “لا يمكن تحرير القدس عبر الأحاسيس والإيمان فقط، بل يجب أن نستخدم العقل والعلم والمعرفة، وأيضا أن نستخدم التكنلوجيا والاتصالات والدبلوماسية، وعلينا أن نؤسس مراكز أبحاث في الجامعات ومعاهد مستقلة، وأن ننتج معلومات ومعطيات وننشرها للعالم”.
وقال إن “القدس قضية الإنسانية المشتركة وليست للمسلمين وحدهم، لذا ضم معك المسيحيين واليهود غير الصهاينة، وأسس منصات مشتركة وانقل القضية إلى المحافل الدولية، وتعلم جيدا من النظام المثالي الذي أسسته الدولة العثمانية فيما يخص الديانات الثلاثة، وطبقه في الوقت الراهن وقدمه كمشروع سلام لخدمة البشرية”.
وطالب أوزتورك بـ”عدم الاكتفاء بإطلاق الشعارات لإسماع الصوت، بل كن صاحب أدوات تواصل مؤثرة في العالم، وأسس قنوات تلفزيونية ووكالات وعلامات تجارية في وسائل التواصل الاجتماعي وأوصل قضيتك المحقة للعالم”.
واعتبر أوزتورك أن “القدس ليست مجرد مكان ديني، بل هي كنز ثقافي مشترك للإنسانية، فعليك أن تعلم جيدا كيف أن الآثار والبنى التاريخية وميراثك التاريخي تتعرض للتخريب من قبل إسرائيل، لذا يجب أن تشرح ذلك للعالم وأن تعمل على تعبئة الأمم المتحدة واليونسكو”.
وطالب أوزتورك بـ”ضرورة الضغط على قادة الدول الإسلامية من أجل الوحدة واتخاذ موقف موحد والتحرك سويا، كما يجب الضغط على الحكومات في هذا الخصوص”، مضيفا أنه “في حال لم تتحد الحكومات فيجب البحث عن سبل تعبئة الشعوب المسلمة، وتشكيل منظمات مجتمع مدني قادرة على تحريك جميع الشعوب الإسلامية، ويجب أيضا تنظيم الفعاليات والحملات بهذا الخصوص”.
وختم أوزتورك حديثه قائلا، إنه “يجب أن تجاهد بكل قوتك وأن لا تميل للعنف وأن لا تنتهك القوانين، لأن العنف يهمشك ويشرعن عدوك، كما يجب أن تعمل كثيرا إلى حد تجعل فيه العالم يغار منك، وبعدها توكل على الله ولن تجد معينا أفضل منه”.
ومساء الثلاثاء 28 كانون الثاني/يناير الجاري، عقد ترامب مؤتمر صحفيا للإعلان عن ما يسمى بـ”صفقة القرن” في البيت الأبيض، بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتياهو، وسفراء كل من عمان والبحرين والإمارات في أمريكا.
وقال ترامب “أشكر الدول الثلاثة على العمل الرائع الذي قاموا به وإرسال سفرائهم للاحتفال معنا اليوم”.
ورحب رئيس وزراء الاحتلال في كلمته بالسفراء العرب، قائلا “يسعدني رؤيتكم هنا، حضوركم هنا إشارة مهمة للحاضر والمستقبل”.
وكانت صحف عبرية قد نشرت تفاصيل صفقة القرن قبل يوم واحد من إعلانها والتي تشمل “تخصيص 50 مليار دولار لتمويل مشاريع في الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية، بتمويل سعودي”.







