
أكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، يحيى مكتبي، أن النظام السوري مستعد لجلب كل الأنظمة الذين هم على شاكلته وكل المرتزقة لتدمير الشعب السوري، سواء من الموالين له أو المعارضين له، المهم هو البقاء على كرسي الحكم، موجها دعوة خاصة للسوريين المدنيين الذين يعيشون في ظل أوضاع اقتصادية متردية في مناطق النظام السوري.
كلام مكتبي جاء في لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا”، اليوم الإثنين، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لانطلاق الثورة السورية، التي تصادف 15 آذار/مارس من كل عام.
وقال مكتبي إن “نظام الأسد المجرم رغم استخدامه لكل أنواع الأسلحة وأدوات البطش ضد الشعب السوري، إلا أنه في النصف الثاني من عام 2015، بدت عليه ملامح الانهيار أمام ضربات الثوار، ولذلك كل التصريحات وخاصة تصريح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف تقول إنه لولا دخول إيران على خط المعارك ضد الشعب السوري في 30 أيلول/سبتمبر 2015 لكان النظام انهار خلال أسبوعين”.
وأضاف مكتبي أن “الجميع يعلم أن روسيا هي أقوى جيش في العالم، وأتت بكل قدها وقديدها، حتى أن رئيس الأركان الروسي قال بكل وقاحة وصفاقة إنهم جربوا أكثر من 200 نوع سلاح على رؤوس السوريين المدنيين، النساء والأطفال والشيوخ، وكانوا يضربون ويقصفون المواقع المدنية، كالمشافي والمدارس والأسواق الشعبية، وكل ذلك كان من أجل إخضاع الشعب السوري ولجمه عن المطالبة بالحرية والديمقراطية والتعددية التي هي أهداف الثورة، وبالتالي فإن نظام الأسد مستعد لجلب كل الأنظمة التي هي على شاكلته، ومستعد لجلب المرتزقة لتدمير الشعب السوري مقابل البقاء في الحكم”.
وفيما يتعلق باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية والأسلحة المحرمة دوليا ضد السوريين، أوضح مكتبي أن “استخدام نظام الأسد للأسلحة المحظورة دوليا دليل إفلاس ودليل أن لديه جيش مهترئ، وليس بغريب عنه استخدام هذا النوع من الأسلحة، ولو كان تحت يد نظام الأسد غير البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية التي اثبتت التقارير الدولية استخدام نظام الأسد لها أكثر من 200 مرة في العديد من المجازر والحوادث، لو كان تحت يده حتى السلاح النووي أو الذري لاستخدمه ضد الشعب السوري”.
وتابع أن “هذا النظام نظام مجرم قاتل، يرتكب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب على الشعب السوري وهو نظام خارج عن القانون، فالمشكلة ليست هنا في استخدام نظام الأسد للأسلحة المحظورة، المشكلة في الحقيقة هي في الصفقة المشبوهة التي تمت عقب مجزرة الغوطتين في 21 آب/أغسطس 2013 ، حيث قرر نظام الأسد أن يسلم مخزونه من السلاح الكيماوي البالغ 700 طن بوساطة روسية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ولكن حقيقة الوقائع على الأرض تشير إلى أن هذا الأمر كان عبارة عن خدعة، واحتفظ نظام الأسد ببقايا الأسلحة الكيماوية وعاد لاستخدامها ضد الشعب السوري”.
وقال أيضا إن “المشكلة في هذا كله هي في ردة فعل المنظومة الدولية على هذا الاستخدام، فعندما يُسكت على نظام الأسد بشأن هذه المجازر البشعة والأفعال الشنيعة، كأنما هو إعطاء ضوء أخضر ضمني لكي يمضي في استخدام تلك الأسلحة وارتكاب المزيد من المجازر”.
وأشار مكتبي إلى أنه وبعد 10 سنوات من عمر الثورة السورية فإن “نظام الأسد كان يمني النفس ويمني حاضنته أن الأزمة انتهت وأنهم انتصروا – طبعا انتصروا على الشعب السوري ويا له من انتصارو- كان يمني النفس بهذا، لكن حينما أتت العقوبات الأمريكية لتطوق عنق النظام وتضيق الخناق على الوضع المتردي بسبب الأسد، ومزيد من شح المواد الأساسية وخاصة المتعلقة بحياة الناس مثل المواد الغذائية ومواد الوقود بأنواعه، أصبح الوضع مزري جدا في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد”.
وأضاف “طبعا أنا أؤكد أننا كنا نرجوا أن تكون هناك وسيلة لا تحمل المعاناة سواء على أهلنا في مناطقنا أو حتى في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، كنا نريد أن نتخلص من هذا النظام بكلفة أقل ووقت أقصر، ولكن مع الأسف الشديد نظام الأسد وداعموه وتعنتهم ومحاولتهم الدائمة للمضي في الحل العسكري الذي هو اللغة الوحيدة التي يفهمونها، أوصلنا لهذه الأوضاع المؤلمة والمؤسفة”.
وختم مكتبي قائلا “نظام الأسد لن يستطيع الصمود طويلا، أمام هذه الاختناقات والتضييقات، وندعو شعبنا في المناطق التي يسيطر عليها النظام لرفع الصوت عاليا ليعلم نظام الأسد أنه لم يعد له مستقبل بين السوريين، مهما تمت المحاولة لترقيعه وتجميل صورته البشعة”.
وفي 15 آذار/مارس 2011، انطلقت شرارة الثورة السورية من العديد من المدن السورية، التي طالبت بالحرية وإسقاط النظام.
وخرج الآلاف من السوريين في مظاهرات “سلمية” حاشدة مطالبة برحيل النظام السوري وأجهزته الأمنية القمعية، لكن قوات النظام قابلت المتظاهرين بالرصاص الحي، أعقبها قتل واعتقال وتشريد وتهجير الملايين من السوريين.
وفي كل عام يحتفل السوريين النازحين داخل سوريا واللاجئين خارجها بذكرى الثورة، ويخرجون بمظاهرات تأكيدا على مطالبهم التي خرجوا من أجلها في بداية الثورة، وبهدف إيصال صوتهم للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والعالم أجمع.







