
أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانًا شديد اللهجة، اليوم الخميس، أدانت فيه السياسات العدوانية والتوسعية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجاه دول المنطقة، مؤكدة أن “هذه السياسات تعكس نهجًا يتغذى على الصراعات ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين”.
وأشار البيان إلى أن “الهجمات الجوية والبرية المتزامنة التي نفذتها إسرائيل على عدة نقاط في سوريا، دون وجود أي استفزاز أو تهديد موجه ضدها، تؤكد طبيعة السياسة الخارجية الإسرائيلية التي لا يمكن تفسيرها إلا كجزء من استراتيجية تعتمد على تأجيج النزاعات”.
وأكدت الوزارة أن “التطورات الإيجابية في سوريا ولبنان، التي تحمل آمالًا كبيرة لإحلال السلام والاستقرار والرفاهية في المنطقة، والتي حظيت بدعم واسع من المجتمع الدولي، تثير قلق الاحتلال الإسرائيلي وتدفعه لتعطيل هذه الجهود”.
وفي هذا السياق، تساءل البيان عن الأسباب التي تجعل الاحتلال الإسرائيلي يشعر بالانزعاج من هذه التطورات، داعية إلى ضرورة التحقيق في دوافعها الحقيقية.
وشددت وزارة الخارجية التركية على أن الهجمات الإسرائيلية على دول المنطقة، بما في ذلك سوريا ولبنان، إلى جانب استمرارها في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، وشن حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني، ودعم إرهاب المستوطنين، وإعلان نيتها ضم الضفة الغربية “تكشف عن طموحاتها التوسعية التي لا يمكن للمسؤولين الإسرائيليين إخفاؤها، حتى مع استهدافهم المتكرر لتركيا في تصريحاتهم”.
وأضافت الوزارة أن “الاحتلال الإسرائيلي، بهجماته التي تنتهك الوحدة الترابية والوطنية لدول المنطقة، قد تحولت إلى التهديد الأكبر لأمن المنطقة”، معتبرة إياها “مزعزعة استراتيجية للاستقرار تتسبب في الفوضى وتغذي الإرهاب في آن واحد”.
ولفت البيان إلى أن “هذه السياسات تجعل من الاحتلال الإسرائيلي خطرًا يهدد ليس فقط الدول المجاورة، بل الاستقرار الشامل للشرق الأوسط”.
ودعت تركيا الاحتلال الإسرائيلي إلى “التخلي فورًا عن سياساته التوسعية، والانسحاب من الأراضي التي يحتلها، خاصة في سوريا، والتوقف عن تقويض الجهود الرامية لإرساء الاستقرار هناك”.
كما أكدت الوزارة على “ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في وضع حد للعدوانية الإسرائيلية المتزايدة والمتهورة، التي باتت تشكل خطرًا غير مسبوق على المنطقة”.
وفي ختام البيان، جددت وزارة الخارجية التركية دعوتها للمجتمع الدولي لـ”اتخاذ موقف حازم ضد الاحتلال الإسرائيلي”، محذرة من أن “استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد السلم والأمن الدوليين”
ودعت إلى “تضافر الجهود لضمان استقرار المنطقة وحماية حقوق شعوبها”.